قرر حزب الاستقلال توجيه مدفعيته صوب حلفائه في الحكومة، من خلال بيان المجلس الوطني، الذي تضمن العديد من الرسائل المشفرة إلى شركائه وإلى رجال الأعمال والسياسيين و الفراقشية وتجار الانتخابات..
وحذر حزب الاستقلال عقب الدورة العادية لمجلسه الوطني، من التسامح مع الفساد وتضارب المصالح، لأن بناء اقتصاد وطني قوي تنافسي ومنصف يقتضي القطع مع مختلف مظاهر الفساد وتضارب المصالح واستغلال مواقع النفوذ والامتياز ووضعيات الاحتكار والهيمنة و الامتيازات المغلقة، وضرورة سن قانون خاص بمنع تضارب المصالح، مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود للتصدي لجميع مظاهر الريع والفساد الاقتصادي وثقافة الهمزة ، وتجاوز المفارقات المقلقة بين المجالات والفوارق غير المقبولة بين الجهات، والقضاء على الهشاشة المتفاقمة لدى العديد من الفئات، خاصة في المناطق القروية والنائية والجبلية.
وحسب الميزان ، فإن حماية القدرة الشرائية ليست امتيازا وإنما هي مسؤولية سياسية وأخلاقية تقتضي تدابير وإجراءات ملموسة، ورؤية اقتصادية واجتماعية واضحة تحفظ التوازن وتعزز الاستقرار، وطالب الحزب بمواصلة الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والقضاء على مظاهر الهشاشة التي ما تزال تؤثر على عدد من الفئات، خاصة في العالم القروي والمناطق النائية والجبلية، معتبرا أن التحدي الأكبر يتمثل اليوم في تحويل هذا النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تحققه بلادنا، إلى فرص لتوفير الشغل وتحقيق الإنصاف، سواء تعلق الأمر بإنصاف المواطنين أو بالعدالة المجالية والترابية.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
