الحسين الحياني كان من أوائل المعلقين في الستينيات في الراديو وبعده في التلفزيون و من الذين طبعوا تاريخ الإعلام الرياضي السمعي بصري في المغرب. عُرف بدقته الشديدة في الوصف، وثقافته الرياضية الواسعة، وأسلوبه الكلاسيكي الرصين
وكان عبد اللطيف الغربي وهو أحد المؤسسين الأوائل للقسم الرياضي في الإذاعة الوطنية. امتدت مسيرته لتغطية تظاهرات عالمية كبرى منذ خمسينيات القرن الماضي (مثل أولمبياد هلسنكي 1952)
ومحمد البوعناني الذي اشتهر بنقل مباريات الدوري الإسباني في بدايات السبعينات، امتاز في تقديمه بأسلوب شيق يقرب المتلقي من أجواء الملاعب.
نور الدين اگديرة كان هو كذلك من الأصوات الإذاعية البارزة التي رافقت المستمعين في فترة الثمانينات والتسعينات عبر التغطيات المباشرة للمنافسات الوطنية والقارية..
للأسف وباختصار وصل اليوم مستوى التنشيط والتعليق الرياضي في قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى دون ما يقدمه الهواة في قنوات اليوتوب ...
على صعيد الدول الأخرى وخصوصا مصر التي تميزت في قنواتها الإذاعية والتلفزيونية بتقديم معلقين مهنيين يجمعون بين البساطة والتعليق المتوازن والطرافة.
للأسف بعد سيطرة الإعلام الرقمي عبر الفضائيات وخصوصا عبر الجزيرة القطرية وقنوات بي إن سبور وسيطرة معلقين من المغرب الكبير وخصوصا الجزائر وتونس لتعكس توترا سمعيا لم يؤثر فقط على مستوى الاستماع بل حتى على المشاهدة والتشجيع الرياضي.
قبل أيام شاهدت مباراة فرنسا والسنغال ومباريات المغرب مع البرازيل ومع اسكوتلندا وشاهدت مقابلات أخرى بتعليق أجنبي ولو أنني لا عرف تماما بعض اللغات كاللغة الدانماركية، لكن بعض الجمل المفهومة وهدوء المذيع ولحظات الصمت والحديث فقط عند الضرورة كشف لي كيف شوهت بي إن سبور جونا الرياضي.
يعتمد التعليق المغاربي في القنوات القطرية على الصراخ والمبالغة والتهويل والحديث دون توقف عن التفاصيل و عن كل حركة لذى بعض اللاعبين كأنها حدث غير مسبوق .
أظننا بحاجة إلى استعادة دروس المدرسة المغربية و حتى المصرية في التعليق والتحرر من هذا التوتر السمعي وأنصح المغاربة حتى لا يرتفع ضغطهم بأن يتابعوا المباريات بتعليق أجنبي أو حتى بصوت الجمهور بلا تعليق وسيستمتعون بالمباريات كما هي لا كما يريدكم مذيعي بي إن سبور أن تروها.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
