أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران أحرزت تقدما ملموسا، مشيرا إلى موافقة طهران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى البلاد، في خطوة قد تمهد لاتفاق أوسع بشأن الملف النووي والأزمات الإقليمية.
وأوضح فانس، في تصريحات أعقبت جولة المباحثات المنعقدة في سويسرا، أن الجانبين ناقشا أيضا آليات التعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات مرتبطة باتفاقات وقف إطلاق النار، إضافة إلى إجراءات لضمان استمرار الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
وأكد المسؤول الأمريكي أن المفاوضات الفنية ستتواصل خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مرجحا انطلاق مناقشات تفصيلية حول عمليات التفتيش النووي في وقت قريب قد يبدأ هذا الأسبوع.
تقدم مشجع في سويسرا
وفي السياق ذاته، أعلنت كل من قطر وباكستان، اللتين تضطلعان بدور الوساطة بين الطرفين، أن الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين حققت تقدما مشجعا ، رغم استمرار الخلافات المرتبطة بالوضع في لبنان ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح بيان مشترك صادر عن الدوحة وإسلام آباد أن الجانبين توصلا إلى خارطة طريق تهدف إلى إبرام اتفاق نهائي خلال ستين يوما، رغم التوترات التي رافقت انطلاق المفاوضات عقب قرار إيران إعادة إغلاق المضيق وتهديدات أمريكية باستئناف العمليات العسكرية.
لبنان ومضيق هرمز في صلب النقاش
وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت أيضا آلية لإنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، إلى جانب إنشاء قناة اتصال مباشرة للمساعدة على ضمان مرور السفن التجارية بشكل آمن عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتصدير النفط والغاز في العالم.
وكانت المحادثات قد امتدت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، بعد اجتماع مطول عقد في سويسرا، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وحرص الوسطاء على منع انهيار التفاهم المؤقت الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي.
وتترقب الأوساط الدولية نتائج الجولات المقبلة من المفاوضات، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل ارتباط الملفات النووية والأمنية والاقتصادية ببعضها البعض في هذا المسار التفاوضي المعقد.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
