من خلال جولات بالأسواق وأزقة الأحياء الشعبية التي يتواجد بها الباعة الجائلون، تظهر المفرقعات والشهب النارية الاصطناعية بشتى الأنواع معروضة للبيع. كما أن البائعين ليسوا سوى شباب من القاصرين يتم استغلالهم من طرف تجار ومروجي المفرقعات والشهب الاصطناعية الذين يختبؤون خلف هذا النشاط المحظور.
ولا يستثني هؤلاء الباعة القاصرون، ترويج المفرقعات وسط الأطفال، غير منتبهين لخطورة هذا السلوك الذي قد ينعكس سلبا وبشكل لا يحمد عقباه على الأطفال الذين يقتنون هذه المفرقعات.
قاصرون يتاجرون في المفرقعات بدرب عمر
كما أن جولة قصيرة بدرب عمر التجاري بالدار البيضاء، يعترض طريقك قاصرون يروجون المفرقعات والشهب النارية بأنواع وقدرات تفجيرية مختلفة، يعرضون عليك اقتناء علب مفرقعات بأنواع مختلفة، فيما يظل المزودون مختفون في الخلف.
ودعت جمعيات مدنية إلى محاربة ظاهرة ترويج القاصرين للمفرقعات والشهب المهربة التي تشكل خطرا محدقا بالأطفال بالدرجة الأولى، لسهولة الحصول عليها واقتنائها.
كما طالبت نفس المصادر بشن حملة على ترويج هذه البضاعة المحظورة خصوصا وأنها أصبحت في متناول الأطفال.
تهديد السلامة الجسدية والصحة العامة
وحذر علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، من استمرار تداول وتهريب المفرقعات والشهب النارية المحظورة، معتبرا أنها ليست مجرد وسائل للترفيه، بل مقذوفات حرارية متفجرة تشكل تهديدا مباشرا للسلامة الجسدية والصحة العامة وتمس بالحق في الحياة.
وثمن لطفي العمليات الاستباقية التي تنفذها مصالح الأمن الوطني لإحباط محاولات ترويج كميات كبيرة من هذه المواد، مشيرا إلى أن شبكات التهريب تستغل ضعف وعي الأطفال والمراهقين بمخاطرها.
كوارث صحية حقيقية
وكشف علي لطفي، في تصريح له، على أن الأضرار الناتجة عن هذه المفرقعات تتجاوز الإزعاج والضوضاء لتتحول إلى كوارث صحية حقيقية، تمس حق الأشخاص في صحتهم وحياتهم، خصوصا بالنسبة للنساء الحوامل والمسنين والفئات الهشة.
وطالب رئيس الشبكة بالتطبيق الصارم لمقتضيات القانون 22.16، وخاصة المادة 54 التي تعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات كل من يحوز مواد متفجرة أو شهبا اصطناعية دون ترخيص، إلى جانب تفعيل المادة 24 المتعلقة بمراقبة استيراد هذه المواد وتتبع مسار شحناتها، وتشديد التنسيق بين مصالح الأمن والجمارك لضبط الحدود والمستودعات السرية.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
