“تأخرُ إصدار تصاميم التهيئة لبعض المدن والجماعات” شكَّلَ أبرز التحديات التي طرحت خلال حصة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب في قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حيث أقرّت الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري بـ”وعي الوزارة التام بالبطء” الذي يطبع المساطر القانونية والإدارية المتعلقة بإخراج وثائق التعمير.
جاء تفاعل الوزيرة الوصية، خلال جلسة عمومية مساء اليوم الاثنين، ردا على سؤال تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، مستعرضة استراتيجية الوزارة المعتمدة لتجاوز “التعثرات وتحقيق النجاعة المطلوبة”.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن الوزارة وضعت خطة عمل متكاملة ترتكز على مستويين رئيسيين لمعالجة هذا البطء الهيكلي: الأول تسريعُ وتيرة إخراج وثائق التعمير وضمان مواكبتها للمستجدات التنموية، وقد أسفرت المجهودات المبذولة خلال الولاية الحكومية الحالية عن “إخراج وتنزيل نحو 444 وثيقة تعميرية جديدة”.
وساهمت هذه الدينامية الميدانية في “الرفع من نسبة التغطية الشاملة بوثائق التعمير لتصل 90 في المئة من مجموع التراب الوطني”، في مؤشر رقمي يعكس–بحسب المنصوري–”حجم الالتزام الحكومي بتأطير التوسع العمراني وضبط التنمية المجالية” بمختلف جهات المملكة.
وفي إطار السعي نحو إرساء حلول جذرية ومستدامة، كشفت الوزيرة عن المستوى الثاني من خطة الإصلاح ويتجلى في “اشتغالٍ جارٍ حاليا، بتنسيق تام مع وزارة الداخلية، على إعداد مشروع تعديلي متكامل للقانون رقم 12-90 المتعلق بالتعمير”.
وأفادت المسؤولة الحكومية بكون هذا المشروع التشريعي المرتقب يستهدف “إعادة النظر في المنظومة القانونية الحالية من خلال ضبط دقيق وآمن للآجال الزمنية المخصصة للإعداد والدراسة والمصادقة على الوثائق”، كاشفة بعض ملامح المشروع الجديد بإتاحته “إمكانية اللجوء إلى آلية التحكيم لفض النزاعات” وتجاوز ‘البلوكاج’ الإداري، فضلا عن السعي نحو وضع وثائق تعميرية تتسم بمرونة أكبر وقدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
نموذج شفشاون
انتقالا إلى الجانب التطبيقي الميداني، توقفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير عند نموذج مدينة شفشاون والجماعات الترابية التابعة لها، التي شكلت محور المساءلة البرلمانية. وأبرزت المنصوري واقع التغطية التعميرية الحالي بالمنطقة، مشيرة إلى أن “تصميم تهيئة مدينة شفشاون يعود تاريخ المصادقة عليه إلى سنة 2012، في حين تم إقرار وتمرير تصميم تهيئة وصيانة المدينة العتيقة لشفشاون في عام 2014. أما فيما يخص الإطار التوجيهي العام، فإن المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية لمدينة شفشاون يرجع تاريخ المصادقة الرسمية عليه إلى سنة 1998.
وبخصوص العوامل المباشرة التي أثرت سلبا على احترام الآجال المحددة لإعداد وثائق التعمير الجديدة بالمنطقة، قالت الوزيرة إن “الوكالة الحضرية لتطوان باشرت مسطرة مراجعة تصميم تهيئة مدينة شفشاون، إلا أن المسلسل واجه عقبة موضوعية تمثلت في فسخ الصفقة التي أُسندت في البداية إلى أحد مكاتب الدراسات؛ وذلك نتيجة إخلال هذا الأخير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
