الوصال ــ قال الدكتور يحيى الهنائي، رئيس الفريق الفني لموسوعة أشجار المانجو بسلطنة عُمان: إن مهرجان المانجو في محافظة شمال الباطنة عكس حضورًا لافتًا للمزارعين والمهتمين بهذه الشجرة، وأظهر بوضوح حجم المكانة التي تحتلها زراعة المانجو في محافظتي شمال الباطنة وجنوب الباطنة، بحكم المناخ والجغرافيا الملائمين لها. وأشار خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إلى أن المعروضات التي شهدها المهرجان جسدت مستوى متقدمًا من الاهتمام بزراعة المانجو، كما حملت رسالة واضحة للمزارعين والمهتمين بأن هذه الشجرة لم تعد مجرد محصول موسمي، وإنما تمثل موردًا زراعيًّا واقتصاديًّا واعدًا يمكن البناء عليه بصورة أكبر في المرحلة المقبلة.
قيمة اجتماعية واقتصادية
وأوضح الدكتور الهنائي أن شجرة المانجو لا ترتبط بالجانب الاقتصادي فقط، وإنما تحضر أيضًا في الوجدان الاجتماعي والروحي لدى كثير من المجتمعات حول العالم، مشيرًا إلى أن هذه الشجرة حظيت بتقدير خاص في عدد من البيئات، وأحيطت في بعض الثقافات بدلالات اجتماعية وروحانية واسعة. وأضاف أن هذا البعد الاجتماعي لا يقل أهمية عن قيمتها الاقتصادية، غير أن المزارعين والمنتجين ينظرون إليها كذلك بوصفها شجرة اقتصادية من الطراز الأول، خاصة في ظل ما تشهده من حضور واسع في الأسواق العالمية. وأكد أن سلطنة عُمان، بما تمتلكه من تنوع مناخي وجغرافي، قادرة على توسيع هذا الحضور بصورة أكبر، لا سيما في المناطق التي تجود فيها زراعة المانجو، وعلى رأسها شمال الباطنة.
ثروة عالمية
وبيّن يحيى الهنائي أن سوق المانجو على مستوى العالم يلامس عشرات المليارات من الدولارات، متوقعًا أن يصل حجمه إلى نحو 60 مليار دولار أو أكثر خلال السنوات القادمة، ما يعكس حجم الثقل الاقتصادي الذي تمثله هذه الفاكهة عالميًّا. وأضاف أن سلطنة عُمان بدأت تبني قاعدة أوضح في هذا الجانب، مع تزايد الاهتمام بالإحصاءات والبيانات الخاصة بالإنتاج والمساحات، إلى جانب ما تبديه الجهات المختصة من متابعة للنمو الذي يحققه هذا المحصول عامًا بعد آخر. ولفت إلى أن سلطنة عُمان ما تزال تستورد ما يقارب 23 مليون ريال عُماني من المانجو من الأسواق الخارجية، في حين تصدر كميات محدودة، رغم أن الاستهلاك المحلي يقدر بنحو 150 ألف طن، وهو ما يشير إلى وجود فرصة اقتصادية كبيرة للنهوض بهذا المحصول وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
محصول اقتصادي واعد
وأشار رئيس الفريق الفني لموسوعة أشجار المانجو بسلطنة عُمان إلى أن المانجو في سلطنة عُمان لم يصل بعد إلى المستوى الاقتصادي الذي يستحقه، غير أنه يرى فيه محصولًا اقتصاديًّا متقدمًا يستحق أن يكون في مراتب أعلى بين المحاصيل الزراعية الوطنية، بل إنه من وجهة نظره يمكن أن يرتقي ليأتي بعد التمور مباشرة من حيث الأهمية الاقتصادية، في ظل ما يشهده من تطور في الزراعة المنظمة، وتحسن في جودة الأصناف، واتساع في الاهتمام المجتمعي والرسمي به. وأكد أن المؤشرات الحالية تعزز هذا الاتجاه، إذا ما تواصل العمل على رفع الإنتاج وتحسين التسويق وتوسيع المساحات المزروعة.
تحديات وحلول
وتحدث الدكتور يحيى الهنائي عن التحديات التي واجهت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
