سقوط قناع "النضال المزيف".. تسريبات تعري بؤس جيراندو وتبعيته المطلقة لحيجاوي

لم يعد خافياً على الرأي العام الوطني والدولي أن الشعارات المزيفة التي دأب كل من الخائن هشام جيراندو وسيده مهدي حيجاوي على التشدق بها خلف شاشات الهواتف والمواقع، لم تكن سوى واجهة لإخفاء مستنقع من الابتزاز، والمتاجرة بالملفات، واستهداف مؤسسات الدولة.

وجاءت التسريبات المدوية الأخيرة لمجموعة "أطلس هاكرز" لتقطع الشك باليقين، واضعة الأصبع على حجم التدني الأخلاقي والتبعية الذليلة التي تحكم علاقة هذا الثنائي.

العبودية الرقمية: جيراندو "البيدق" المستجدي وسيده حيجاوي

كشفت المحادثة الهاتفية المسربة الأخيرة عن الوجه البشع والمنحط لهذه الشبكة؛ حيث ظهر المدعو هشام جيراندو في موقف مهين ينم عن خسة ونذالة، وهو يستجدي "سيده" ومحركه مهدي حيجاوي ليكشف له عن تفاصيل المخطط الجديد.

وتؤكد هذه المحادثة أن جيراندو ليس سوى دمية مسلوبة الإرادة وبيدق رخيص يتم تحريكه عن بعد لتصفية حسابات ضيقة، دون أن يفقه حتى أبعاد أو تفاصيل ما يطبخ له في الخفاء. كما أن العبارات الدنيئة والمستوى اللفظي الساقط المتداول بينهما في هذه التسريبات يعكسان بوضوح منسوب الانحطاط القيمي والأخلاقي الذي يغرقان فيه، بعيداً كل البعد عن أدبيات حقوق الإنسان أو قيم النزاهة.

من "الادعاء الحقوقي" إلى دكاكين الابتزاز وفبركة الملفات

وأظهرت التسريبات المخطط الاستهدافي الحقيقي لـ "عصابة اليوتيوب" هذه، والتي تتغذى على استغلال الملفات العادية الرائجة في المحاكم المغربية وتحوير وقائعها بشكل مغرض. فبدل ترك العدالة تأخذ مجراها الطبيعي، يعمد حيجاوي وجيراندو إلى تحويل هذه القضايا إلى دكاكين للابتزاز الدنيء بهدف الضغط على المسؤولين الإداريين والقضائيين.

ويتوزع مرماهم الخبيث بين السعي المحموم للحصول على مقابل مادي وامتيازات غير مشروعة، وبين محاولة دفع بعض النفوس الضعيفة لإفشاء السر المهني وتحريضهم على اختلاق الأكاذيب ضد زملائهم لضرب تماسك المرفق القضائي والإداري.

"متلازمة الحموشي" وعقدة المؤسسة الأمنية الناجحة

ويطرح المتابعون سؤالاً ملحاً حول الأسباب الكامنة وراء التركيز المستمر والممنهج على المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، إذ أن هذا الاستهداف اليائس ينطلق من عقدة الفشل أمام مؤسسة أمنية وطنية نجحت على الصعيد الداخلي في كسب ثقة متزايدة لدى المواطنين، وتحويل الشأن الأمني إلى مرفق تواصل عمومي يحظى بإقبال قياسي خلال تظاهرات "الأبواب المفتوحة" التي تنظمها المديرية العامة.

أما على المستوى الدولي، فإن هذا العداء يترجم ضيق هذه الشرذمة بالنجاحات الاستراتيجية للمملكة، والتي غدت شريكاً دولياً لا محيد عنه في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وتتجسد هذه المكانة في الدبلوماسية الأمنية الرفيعة التي يقودها السيد الحموشي عبر لقاءات واتفاقيات ثنائية مع كبريات العواصم والهيئات الدولية، مما ساهم في تكريس جهود تحديث وتخليق المرفق الأمني، وقطع الطريق أمام كل محاولات التشويه البائسة.

إن الهلوسات والأراجيف التي يروجها هشام جيراندو بتوجيه من مهدي حيجاوي قد وصلت إلى نهايتها المحتومة بعد انكشاف عورتهما أمام الملأ كأدوات تخريبية مأجورة. ومع التراجع الحاد وغير المسبوق في أعداد متابعيهم، لم يعد أمام هذا الثنائي سوى مواجهة مصيرهما المحتوم، وانتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بتنفيذ العقوبات السجنية الصادرة في حقهم، والتي ستظل قائمة كعنوان للعدالة، عاجلاً أم آجلاً.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
أشطاري 24 منذ 11 ساعة
جريدة تيليغراف المغربية منذ 22 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعة
أشطاري 24 منذ 12 ساعة
آش نيوز منذ 6 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ ساعتين