يواصل المغرب تنفيذ مشاريعه الكبرى لتحديث شبكة السكك الحديدية، تعزيزاً لجاهزيته لاستضافة الفعاليات الدولية، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
وتتجلى هذه الجهود في مشروع استراتيجي لتجديد وتوسيع الأسطول الوطني عبر اقتناء مئات القطارات الكهربائية الحديثة، لرفع سعة الشبكة والارتقاء بجودة خدمات المسافرين، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء المغربية.
التضخم في المغرب يتراجع إلى 1.2% خلال مايو
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة السكك الحديدية الكورية الجنوبية «كوراي» فوزها بعقد لتقديم الدعم الفني والإشراف على صيانة ومراقبة جودة برنامج تزويد المكتب الوطني للسكك الحديدية بـ 440 عربة قطار كهربائية، في واحد من أكبر مشاريع تحديث القطاع بالمملكة.
مدة العقد
يمتد العقد لمدة 38 شهراً، تتولى خلالها الشركة الكورية الإشراف على جميع مراحل المشروع، بدءاً من مراجعة التصاميم الفنية وضمان مطابقتها للمعايير المعتمدة، مروراً بمراقبة عمليات التصنيع وإجراء الفحوصات الفنية، وصولاً إلى التسليم النهائي للقطارات ودخولها الخدمة.
ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان مطابقة القطارات الجديدة لأعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية، بما يتماشى مع طموحات المغرب في تطوير البنية التحتية للنقل العام وتعزيز جاذبية السفر عبر السكك الحديدية.
ومن المتوقع أن يبدأ دخول القطارات الجديدة إلى الخدمة تدريجياً عام 2029، مما سيمكن المكتب الوطني للسكك الحديدية من تعزيز قدراته التشغيلية وتلبية الطلب المتزايد، في ظل ارتفاع أعداد الركاب والتوسع المرتقب للشبكة الوطنية في السنوات القادمة.
مخطط لمشروع النفق بين إسبانيا والمغرب
عقد دولي ضخم
يُعد هذا المشروع جزءا من عقد دولي ضخم مُنح لتحالف صناعي كوري بقيادة شركة «هيونداي» روتم و«كوراي». سيقوم التحالف بتصنيع وتوريد قطارات كهربائية حديثة مُجهزة بأحدث التقنيات، قادرة على بلوغ سرعات تصل إلى 160 كيلومترا في الساعة. سيساهم ذلك في تقليل أوقات السفر وتحسين راحة الركاب وسلامتهم.
تندرج هذه الصفقة ضمن الرؤية الاستراتيجية للمغرب لتحديث النقل العام ومواكبة مشاريع التنمية الكبرى الجارية في المملكة، لا سيما استعدادا لاستضافة فعاليات رياضية دولية كبرى، أبرزها كأس العالم لكرة القدم 2030، الأمر الذي يستلزم تطوير شبكات النقل وربط المدن الرئيسية والمراكز الحضرية.
القيمة الإجمالية
تُقدّر القيمة الإجمالية لهذه الصفقة بنحو 1.6 مليار دولار، ما يجعلها من أكبر الاستثمارات الموجهة لقطاع السكك الحديدية في المغرب خلال العقد الماضي.
كما تعكس التزام المملكة بتعزيز شراكاتها الصناعية والتكنولوجية مع الجهات الدولية المعنية لتطوير بنية تحتية للنقل وفقا للمعايير العالمية.
المغرب يعتزم رفع ميزانيته ملياري دولار لتخفيف تداعيات الحرب
ويهدف المكتب الوطني للسكك الحديدية، من خلال هذا المشروع، إلى تجديد جزء كبير من أسطوله الحالي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة وكفاءة قادرة على مواكبة النمو الاقتصادي والسياحي المتوقع أن تشهده المملكة في السنوات القادمة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

