في المرحلة الجامعية، كان بيننا عدد من الطالبات المتفوقات، كنّا كثيرا ما نسمع منهنّ التّذمر من بعض أعضاء هيئة التدريس، بسبب شدتهم وضعف مرونتهم في التعامل مع الطالبات، حتى كنّا نظن أنهن سيقدمن نموذجا مختلفاً إذا أتيحت لهنّ الفرصة يوماّ ما. ومرّت السنوات وأصبحن في هيئة تدريس الجامعة، والمفاجأة أن البعض منهن بدأ يمارس الأسلوب الذي كن ينتقدنه بالأمس. وهذا المشهد يتكرر في بيئات العمل المختلفة.
كلنا نتفق أن الطبيعة البشرية تميل إلى توجيه الآخرين والتأثير فيهم، لذا قد يكون حب القيادة أمرا فطريا في البشرية، لكن تولّي المنصب ليس عصاً سحرية تجعل من الإنسان شخصية عظيمة أو مسؤولاً ناجحاً، فليس كل من جلس على الكرسي أصبح قائداً.
في بيئات العمل نرى نماذج كثيرة لموظفين كانوا بالأمس زملاء عاديين، يتبادلون الأحاديث والابتسامات، ويتذمرون من قسوة بعض المديرين وأساليبهم. وما إن يُمنح أحدهم منصباً إدارياً حتى يتغير فجأة، تتبدل لهجته، وتعلو نبرته، ويبدأ في ممارسة سلطة لم يكن يملكها من قبل، وكأن المنصب فرصة لتعويض نقص أو تصفية حسابات أو إثبات وجود.
هنا يظهر ما يمكن تسميته بـ«بريق السلطة»، وهي تلك الحالة التي يظنّ فيها البعض أن الإدارة تعني إصدار الأوامر، ومراقبة حادة في التنفيذ بحجة متابعة الأعمال. والانغماس في التفاصيل الصغيرة، دون التخطيط للأشياء الكبيرة التي ستصنع له المجد والأثر.
المنصب لا يضيف قيمة للإنسان، بل الإنسان هو من يضيف قيمة لنفسه بعمله وإنجازاته، فمن اكتمل نضج عقله واستشعر عظم الأمانة، سيدرك أن المنصب وحده.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
