واصلت أسعار النفط انخفاضها، اليوم الخميس، لتقترب من مستويات لم تسجلها منذ حوالي أربعة أشهر، وسط ضغوط مرتبطة بتوقعات وفرة المعروض على المدى القصير.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم غشت بـ1.22 دولار، أي بنسبة 1.65 في المائة، لتستقر عند 72.52 دولار للبرميل.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.02 دولار، أي بنسبة 1.45 في المائة، ليصل إلى 69.32 دولار للبرميل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، سجل الخامان أدنى مستوى لهما منذ 27 فبراير الماضي، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة خلال التداولات الأخيرة.
وجرى تداول خام برنت لشهر غشت بأقل من سعر عقود شتنبر، التي بلغت 73.59 دولار للبرميل، وهو معطى يقرأ عادة كمؤشر على وفرة المعروض في السوق على المدى القريب.
ويعني هذا الفارق أن المتعاملين يتوقعون توفر كميات كافية من الخام في الأجل القصير، ما يخفف الضغط على الأسعار الفورية ويدفعها إلى التراجع.
يأتي هذا الانخفاض في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات العرض والطلب العالميين، إضافة إلى حركة المخزونات والتوقعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي واستهلاك الطاقة.
وتظل أسعار النفط شديدة الحساسية لأي إشارات مرتبطة بالإمدادات أو الطلب، سواء من كبار المنتجين أو من الاقتصادات الكبرى المستهلكة للطاقة.
تراجع خامي برنت و غرب تكساس إلى أدنى مستوى منذ أواخر فبراير يبرز حجم التحول الذي عرفته السوق، بعد فترة من التقلبات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وحسابات الإنتاج والطلب.
ويعكس هذا المستوى الجديد استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، خاصة في ظل ترقب بيانات جديدة قد توضح اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة.
قد يخفف تراجع أسعار النفط من بعض الضغوط التضخمية في الدول المستوردة للطاقة، لكنه في المقابل قد يثير قلق المنتجين إذا استمرت الأسعار في الهبوط لفترة أطول.
كما أن بقاء خام برنت قرب 72 دولارا للبرميل، وخام غرب تكساس دون 70 دولارا، يضع السوق أمام مرحلة مراقبة دقيقة لمسار الأسعار، خصوصا إذا تواصلت مؤشرات وفرة المعروض.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
