الحرص الشديد على استمالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانب باقي قادة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع، طيلة الأيام الثلاثة التي شهدتها قمتهم التي عُقدت في منتجع «إيفيان» على ضفاف بحيرة جنيف السويسرية، وضعها أمام مأزق صعب، وربما مفترق طرق مع الرئيس الأمريكي وإدارته. ماذا لو لم يستجب ترامب لهذه الاستمالة؟ هل في مقدور هؤلاء القادة الصدام والمواجهة مع الولايات المتحدة، وهم على بُعد أسابيع معدودة من قمة قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» التي ستُعقد الشهر المقبل في «أنقرة»، ويأملون أن يحضرها ترامب، حفاظاً على عدم حدوث قطيعة أمريكية مع الحلف؟
الأوروبيون حرصوا على عدم استفزاز ترامب بأيّ شكل من الأشكال، لذلك قرروا استبعاد الملفات الخلافية التي من شأنها أن تثير غيظه وتوتره، كما قرروا من ناحية أخرى، استمالته لدعم ملفات أخرى ستُعرض في أنقرة، وعلى رأسها بالطبع ملف أوكرانيا.
استند الموقف الأوروبي على حجّتين راجحتين:
- الحجة الأولى، أن انتهاء الحرب مع إيران، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، وإنهاء القيود الأمريكية المفروضة على النفط الإيراني سوف تخلق «وفرة كبيرة» في سوق النفط، الأمر الذي من شأنه أن يُقنع الولايات المتحدة بالعودة مجدداً إلى فرض العقوبات التي كانت ألغتها على صادرات النفط الروسي، لعدم وجود حاجة من جانب سوق النفط والغاز العالمي للمنتجات الروسية، ما يعني عودة العقوبات الأمريكية، وهذا من شأنه عودة أمريكا إلى جانب خيار الضغط على روسيا، وإجبار روسيا على القبول بالمطالب الأوروبية والأوكرانية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الأوكرانية.
- الحجة الثانية: أن الواقع الميداني العسكري في الأشهر الأخيرة لم يعُد في مصلحة روسيا، بعد كل النجاحات التي حققتها أوكرانيا عسكرياً، ووصولها إلى العمق الروسي بالمسيّرات المتطورة، الأمر الذي يستوجب إعطاء الأولوية لدعم أوكرانيا عسكرياً، وبشكل مكثف، بدلاً من تقديم تنازلات أوكرانية لروسيا.
هاتان الحجتان، إلى جانب لقاء ناجح وودّي عقده الرئيس الأمريكي مع الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، كان لهما آثار مهمة في تضييق الفجوة بين الموقفين، الأوروبي والأمريكي، والتوصل إلى بيان تجاوز كثيراً الطموحات الأوروبية مع الرئيس ترامب، تضمن عزماً مشتركاً على إنهاء الأزمة الأوكرانية، من خلال زيادة الضغوط على روسيا، بما في ذلك فرض عقوبات على قطاعَي النفط والغاز، وتوسيع إمدادات الأسلحة بعيدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
