تحولت الحياة في العديد من مظاهرها، خاصة ما يتعلق بالشأن الثقافي، إلى ما يشبه العلامات التجارية «البرندات»، وبات الإنسان لا يبحث عن تلك العلامات فقط في الملابس والسيارات، ولكن أيضاً في أنواع الطعام والمستشفيات..الخ، الأكثر مداعاة للتأمل أن هذه الفتنة بالعلامات والسعي المحموم وراءها أصاب البشر كلهم بداء «الشهرة»، الكل يريد أن يصير معروفاً، علامة في مجال ما، والكل لا يستمع إلا إلى من هو مشهور.
لم يعد ما يهم مستخدمي الإنترنت، مواقع التواصل على وجه الخصوص، المعلومة أو المعرفة، ولكن الأهم يتمثل في تلك الشخصية التي تروّج لمعرفة ما أو تنشر معلومة معينة، ولذلك كثيراً ما نجد مقولة أو أطروحة تنتشر، وهي في الأصل عادية جداً ومعروفة ومكررة، لأن الذي روج لها شخصية.. علامة.. معروفة.
ومع قليل من التأمل وكثير من المتابعة نكتشف أن المؤثرين الذين باتوا مثل «البرندات» لا يقولون شيئاً جديداً، ومع ذلك يحظون بمتابعة مئات الآلاف، ملمح آخر يجعل من المؤثر «براند» ويتمثل في الترويج لهذا الشخص أو ذاك عبر صور معينة هي في الغالب ترضي جميع الأذواق وتخاطب العقلية السائدة، حيث لا اختلاف، ولا تمرد، من هنا لا نجد بين المؤثرين من هو غريب أو متصعلك أو خارج السياق على مستوى الفكر والشكل كما كنا نجد عند المثقفين مثلاً.
في الفترة الأخيرة بدأ المؤثرون ينتبهون للثقافة، نظراً لتراجع حضور المثقف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
