في عصر هذه الشاشات التي لا تسقط من بيد أيدينا، نجد أنه أعيد تعريف مفهوم «العلاقات والصداقات» لينكمش في مساحات افتراضية جامدة، ويمكن أن نسميها بـ «العلاقات والصداقات الرقمية»، نتجت عنها علاقات مصلحية في المتابعة بين الطرفين في «السوشيال ميديا»، وهي حالة من النفعية الحديثة التي تنشأ وتزدهر خلف الستائر الإلكترونية، حيث تُقاس قيمة الفرد بمقدار ما يقدمه من دعم رقمي متبادل ورواج افتراضي وصناعة ترندات، وليس بعمق أثره الإنساني أو صدق معدنه، ففي هذا الفضاء الإلكتروني، يتحول الأصدقاء إلى مجرد أرقام صماء في قائمة المتابعين، وتصبح المشاعر الإنسانية مجرد تفاعلات عابرة من إعجاب، أو مشاركة، أو تعليق مقتضب، تدور كلها في حلقة مفرغة من تبادل المنافع السطحية فما دمت تُغذّي حضور الآخر الرقمي وتخدم وجوده وتدعم منصته، فستظل موجوداً في حساباته، وبمجرد أن يتوقف العطاء، تسقط من قائمة الاهتمام وكأنك لم تكن.
وتتجلى مظاهر هذه المصلحة في سلوكيات يومية باتت مألوفة في أيامنا، ولعل أبرزها ما نراه في «مجاملات المنصات» المنافقة، حيث يُحتفى بالإنجازات ويُتضامن مع الأزمات بضغطة زر واحدة لا تكلف صاحِبها التفاتة قلب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
