أميرة الحسن تكتب - ريستارت للحياة: بعد انقشاع الدخان... الخليج ينتصر بالوعي

الآن، وبعد أن انقشع غبار المواجهة التي لم تكن حرباً بالمعنى التقليدي، ولا سلماً بالمعنى المأمول، بات ممكناً قراءة نتائجها بما هو أعمق من ضجيجها. فما شهدته المنطقة لم يكن مجرد فصل عابر في صراع قديم، بل اختبار كاشف للنوايا، ومحاولة لإعادة تعريف قواعد اللعبة، واستدراج الخليج إلى حرب لا تشبه مصالحه ولا تخدم مستقبله.

فالمتأمل في المشهد يرى أن الأطراف التي سعت إلى جر الخليج إلى مستنقع الحرب خرجت منهكة استراتيجياً ومعنوياً. فإيران، التي راهنت على استعراض القوة وسرديتها النووية ومناورات مضيق هرمز لرفع سقف المساومة وفرض معادلات جديدة على المنطقة، وجدت أمامها خليجاً لا يُدار بالتهديد، ولا يذعن للوعيد، ولا يختزل أمنه في ملف نووي متجدد أو ممر بحري مضطرب. وامتد الفشل إلى مشروع ولاية الفقيه الأوسع، بعدما كشفت المواجهة أن أدواته التقليدية من التلويح والابتزاز فقدت كثيراً من فاعليتها أمام خليج يقرأ المشهد قبل أن ينفعل به.

وفي المقابل، لم ينجح الرهان على استثارة الخليج أو إعادة تشكيل أولوياته الأمنية وفق تصورات الآخرين. فقد اختارت دول الخليج مساراً أكثر اتزاناً، يقوم على إدارة التوتر لا الانجرار إليه، وعلى حماية القرار الاستراتيجي لا تسليمه لمنطق الاستقطاب. وبذلك سقطت محاولة تحويل الخليج إلى جبهة مفتوحة، أو ورقة قابلة للتوظيف في صراعات لا تصنعها إرادته.

أما الهدن الملتبسة، التي كانت تُعلن ثم تتبدد دون وضوح، فلم تكن سوى مسكنات سياسية ضمن حالة جمود متحرك؛ لا حرب شاملة ولا سلام مستقر. وكذلك مضيق هرمز، الذي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 14 ساعة
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 10 ساعات