مقال مالك العثامنة. حين يصبح الاقتصاد حدودا أخرى للدولة

ما عاد الاقتصاد العالمي يشبه تلك الصورة القديمة التي كبرنا عليها، صورة تقليدية عن سوق واسعة ومفتوحة، تتحرك فيها السلع والأموال والأفكار كأن العالم كله ميناء واحد ومصنع واحد ومستهلك واحد، فهذه الصورة لم تتعرض لانهيار مفاجئ، لكنها تتشقق بهدوء، وكل يوم نكتشف أن العولمة التي بدت يوما قدرا نهائيا لم تكن إلا مرحلة طويلة من الطمأنينة الزائدة.

ما يحدث اليوم فعليا من حولنا ليس أزمة أسعار ولا موجة تضخم مؤقتة ولا ارتباكا عابرا في أسعار الفائدة، بل تحول أعمق في فكرة الاقتصاد نفسها، فالاقتصاد الذي قيل لنا طويلا إنه ابن السوق الحرة صار أكثر التصاقا بالسياسة والأمن والخوف، ولم تعد الدول تسأل فقط أين الكلفة الأقل، بل صارت تسأل أين الخطر الأقل، ومن يملك الطريق، ومن يتحكم بالرقائق، ومن يستطيع أن يقطع الطاقة أو الغذاء أو الدواء حين تتوتر السياسة أو تشتعل حرب بعيدة.

لهذا بدأ العالم يغادر براءة العولمة القديمة، التجارة ليست مجرد تجارة كلاسيكية بأدوات انقرضت فعلا، ولا الطاقة مجرد مخزون بقدر ما هي سلاح إستراتيجي، ولا التكنولوجيا مجرد ابتكار محايد، إذ صار كل شيء جزءا من معادلة القوة، فالميناء قوة، والممر البحري قوة، وسلسلة الإمداد قوة، والبيانات قوة، وحتى القمح صار أداة سياسية حين تضيق الجغرافيا وتتسع شهية الصراعات.

بعد نهاية الحرب الباردة كان الأمل الكبير على صيغة وعود سياسية بسيطا وجذابا، افتحوا الأسواق وسوف تهدأ السياسة، لكن السياسة لم تهدأ، بل عادت من كل الأبواب، على شكل حماية أميركية، واندفاع صيني، وقلق أوروبي، وحروب طاقة، وعقوبات، وسلاسل توريد يعاد رسمها لا على أساس الكفاءة وحدها، بل على أساس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
قناة المملكة منذ 7 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 17 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 19 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات