سماح بيبرس عمان في خطوة تستهدف تسهيل استيفاء الحقوق المدنية وتسريع وصول أصحابها إلى مستحقاتهم، شرعت وزارة العدل بتطبيق إجراءات جديدة في دوائر التنفيذ من شأنها اختصار واحدة من أكثر المراحل الإجرائية التي كانت تستغرق وقتا وجهدا بعد تنفيذ الأحكام، وذلك عبر أتمتة عملية رد المبالغ المالية المدفوعة في القضايا التنفيذية، بما يتيح تحويلها إلكترونيا إلى أصحابها دون الحاجة إلى تقديم طلبات أو مراجعات متكررة في معظم الحالات.
يأتي هذا في وقت كان فيه وزير العدل بسام التلهوني قد أعلن أن الوزارة اعتمدت إجراءات جديدة تهدف إلى تسريع الخدمات المقدمة للمواطنين في دوائر التنفيذ، وفي مقدمتها تسريع إجراءات رد المبالغ المالية المدفوعة لحساب القضايا التنفيذية.
وأوضح أن الإجراءات الجديدة تتمثل برد المبالغ المدفوعة في القضايا التنفيذية فور تسديدها، بحيث تُعاد المبالغ المتاحة للصرف مباشرة بعد دفعها في القضية التنفيذية، دون الحاجة إلى تقديم طلب رد من المحكوم له أو وكيله، إذ يُعد التعهد الذي يُقدَّم عند تسجيل القضية التنفيذية بمثابة طلب رد لجميع المبالغ التي تُدفع لاحقا، بما يسهل عملية القبض والصرف.
وأضاف أن المستفيد سيتلقى رسالة نصية تفيد بدفع المبلغ المستحق من قبل المحكوم عليه فور قيامه بالسداد، فيما تتم عملية الرد إلكترونيا عبر تحويل المبلغ إلى رقم الحساب البنكي (IBAN) المصرّح به عند تسجيل القضية التنفيذية، من خلال واجهة الدفع الإلكتروني الحكومي الموحد، بحيث يتم رد الحسميات والأقساط الشهرية مباشرة بعد السداد.
وأشار إلى أن القضايا التنفيذية المتعلقة بحقوق الغير، أو البيع بالمزاد العلني، أو الاشتراك في حصيلة التنفيذ، ستبقى خاضعة لقرار قاضي التنفيذ المختص قبل صرف المبالغ، حفاظا على الضمانات القانونية المرتبطة بهذه الحالات.
وتُعد هذه الإجراءات من أبرز الخطوات التي تستهدف إعادة تنظيم آليات التنفيذ المدني، ليس فقط عبر رقمنة الخدمة، وإنما أيضا عبر تبسيط الإجراءات ذاتها وإلغاء عدد من المراحل الإدارية التي كانت تؤخر وصول أصحاب الحقوق إلى مستحقاتهم المالية بعد تنفيذ الأحكام القضائية.
ولسنوات طويلة، كانت عملية استرداد المبالغ المدفوعة في القضايا التنفيذية تمر بسلسلة طويلة من الإجراءات، تبدأ بتقديم المحكوم له طلبا مستقلا لرد المبلغ بعد سداد المحكوم عليه، ثم انتظار صدور قرار من قاضي التنفيذ بالموافقة على الطلب، قبل انتقال المعاملة إلى قسم المحاسبة ثم الرقابة المالية، وصولا إلى إصدار شيك أو تحويل مالي. وكانت هذه الدورة الإدارية تستغرق في كثير من الأحيان أسابيع أو حتى أشهرا، تبعا لحجم العمل في دوائر التنفيذ، وهو ما كان يؤدي إلى تأخير حصول أصحاب الحقوق على أموالهم رغم تنفيذ الحكم.
وبموجب النظام الجديد، فإن التعهد الذي يوقعه صاحب الدعوى عند تسجيل القضية يغني عن تقديم طلب جديد مع كل دفعة مالية، وهو ما يلغي واحدة من أهم الحلقات الإجرائية التي كانت تستنزف وقتا وجهدا دون أن تضيف قيمة قانونية في الحالات التي لا يثور فيها أي نزاع بشأن الاستحقاق.
كما أن اعتماد التحويل الإلكتروني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
