لم يكن خروج هولندا أمام المغرب من دور الـ32 في كأس العالم 2026 مجرد خسارة رياضية، بل تحوّل إلى لحظة مراجعة عميقة لهوية منتخب طالما ارتبط اسمه بـ«الكرة الشاملة» والمدرسة الهجومية، التي ألهمت العالم لعقود، فبعد صافرة النهاية، لم يعُد النقاش في هولندا يدور حول نتيجة المباراة فقط، بل حول سؤال أكبر: هل مازالت هولندا تمثّل فلسفتها الكروية التاريخية؟
الانتقادات تركّزت بشكل مباشر على المدرب رونالد كومان، الذي فاجأ الجميع بتغيير نهجه أمام المغرب، بعدما تخلى عن لاعب وسط ودفع بمدافع إضافي، معتمداً على خمسة مدافعين ومنظومة أكثر تحفظاً، في خطوة اعتبرها كثيرون تناقضاً مع هوية الكرة الهولندية.
رافائيل فان دير فارت كان من أوائل المنتقدين، مؤكداً أن كومان غيّر أسلوبه احتراماً لمنافس يرى كثيرون أن هولندا تتفوق عليه فنياً، بينما دافع المدرب عن قراره، معتبراً أن الانتقادات جاءت بسبب النتيجة فقط، وقال: «لو لم يستقبل الفريق هدف التعادل في الوقت القاتل لكنت أتلقى الإشادة بدلاً من هذا الهجوم».
ورغم أن اللعب بثلاثة أو خمسة مدافعين ليس جديداً في تاريخ المنتخب الهولندي، فإن الأزمة الحقيقية تكمن في أن الفريق لم يعُد يقدم الصورة التي رسختها أجيال يوهان كرويف وماركو فان باستن ودينيس بيركامب وروبن فان بيرسي، بل أصبح يعتمد أكثر على الصلابة الدفاعية من الإبداع الهجومي.
المفارقة اللافتة أن المغرب بدا أقرب إلى هوية هولندا التاريخية من هولندا نفسها، فالمنتخب المغربي فرض شخصيته بالاستحواذ،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




