تُقسّم القوانين تقليدياً إلى عام وخاص، بناءً على أطراف العلاقة وطبيعة المصلحة المراد حمايتها. ورغم أن الاتجاه السائد في المؤلفات الأكاديمية يميل إلى إدراج قانون المرافعات تحت مظلة القانون العام، نظراً إلى صلته بتنظيم مرفق القضاء، إلا أن التحليل العميق لجوهر هذا القانون ونصوصه يؤكد أنه ينتمي، في أصله وفلسفته، إلى "القانون الخاص". وهناك أسانيد عدة، قانونية وموضوعية، تدعم هذا الرأي: أولاً: محورية المصلحة الخاصة، والملكية الفردية للخصومة في فروع القانون العام، تحرك الدولة الدعوى لحماية المجتمع كالقانون الجنائي. أما في قانون المرافعات، فإن الدعوى لا تبدأ إلا بإرادة حرة من صاحب الحق الخاص. مبدأ حيازة الخصومة: الأطراف هم من يحددون نطاق النزاع وطلباتهم، ولهم الحق الكامل في إنهاء الخصومة في أي وقت، عن طريق الصلح أو التنازل، وهو ما يتنافى مع طبيعة القانون العام الذي لا يجوز فيه للأفراد التنازل عن القواعد الآمرة، أو مصالح الدولة. ثانياً: غياب سلطة السيادة والاستعلاء: يقوم القانون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
