عبدالله بشارة: لذة الدبلوماسية.. وعضاتها المزعجة

قضيت فصلاً طويلاً في الأمم المتحدة، بمسؤوليات مختلفة عن واجبات الدبلوماسيين العاملين في السفارات، فالمسؤولية في الأمم المتحدة تختلف تماماً، كانت مسؤوليتي نقل صوت الكويت، والتعبير عن سياستها، وتوضيح الإستراتيجية التي تلتزم بها الكويت لتحقيق الأهداف، التي تسعى إليها الأمم المتحدة من أجل تحقيق السلام الدائم والعادل والشامل، بينما ينشغل زملائي في سفارات الكويت المختلفة لبناء علاقات ثنائية بين الكويت والدولة التي توجد فيها سفارة كويتية، تغطي جميع المسارات، تنسيق سياسي، والتزام دبلوماسي، واتساع في التجارة، وانتشار في الاستثمار، وتفاهم ثقافي واجتماعي ورياضي، يحقق الترابط بين الكويت والدولة المضيفة. كانت أهداف الدبلوماسية الكويتية تأكيد الشراكة في التفاهم السياسي، والمساهمة في مسار التنمية، والمشاركة في تعميق الأمن والسلام العالميين، هذه أهداف يريدها الجميع، وتساهم في تحقيقها الأغلبية، وتتبرع لها الأقلية، والكويت تبرز في لائحتها.

كان سفير الكويت في واشنطن يحمل مسؤولية تختلف عن مهمتي، ففي سعيه لتعميق العلاقات، وتأمين سلامة المصالح المشتركة، بينما يعتمد السفير في الأمم المتحدة على نظافة المسار الدبلوماسي لدولة الكويت، فجوهره الالتزام بالمبادئ، التي يدعو إليها ميثاق الأمم المتحدة، حيث مرّت العلاقات بين الكويت والأمم المتحدة في مرحلتين، إذ بدأت المرحلة الأولى مع انضمام الكويت الى الأمم المتحدة عام 1963، واستمرت الى عام 1990، عام الغزو العراقي الذي غيّر نهج الكويت من عضو مساهم إيجابياً واثقاً من الجميع، لاسيما من الجوار العربي، ولأن سلوكها رائع، ويحترم الجميع، فقد استفاد صدام حسين من كل ذلك ليغزو الكويت.

ومن تلك المأساة تبدلت الكويت، غابت البراءة الملائكية، وفطنت الكويت للحقيقة بأن العالم لا يخلو من الوحوش، جاءت تلك الفطنة من مذاق الألم، ومن انكشاف توحش الجوار.

قضيت في نيويورك عشر سنوات، درس ابني وابنتي في مدارسها، واستمرا في الدراسة العليا في جامعات أمريكية، وتخرج الاثنان، واختار ابني المعيشة في لندن، وفوق ذلك تزوّج من فتاة من السويد، وأنجب بنتين، وأخيراً بدأ يفكّر بالانتقال إلى بلد عربي، ليعيش فيه مع أسرته، واختار سلطنة عُمان، التي تردد عليها وأستحسن التعليم فيها، بينما البنت تعيش بين نيويورك والكويت، ولم يتخلّص الاثنان من طغيان الثقافة الأوروبية والأمريكية.

نلتقي في لندن، وأحياناً في الكويت، مع أمل أن ينتقل ابني معتز إلى سلطنة عُمان مع أسرته، وتظل رشا ابنتي، متنقلة بين نيويورك والكويت، حيث اعتادت المسار المتعب، ورغم صغر العائلة فإن اللقاء الجماعي نادراً ما يتحقق، ولا شك بأن سبب وجود هذه الحالة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 13 ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 20 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 17 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 18 ساعة