تتغير متطلبات التوظيف بوتيرة متسارعة خلال السنوات الأخيرة؛ فرغم أن الذكاء الاصطناعي لا يتفوق على الإنسان في الفهم العميق أو الإبداع الأصيل، ولكنه يسبقه بفارق كبير في السرعة وكفاءة تحليل البيانات، ما يدفع الشركات إلى الاعتماد على الأنظمة الذكية لتنفيذ مهام كانت تمثل نقطة الانطلاق الطبيعية للخريجين في سوق العمل.
محمد عزام: "الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف بقدر ما يغير طبيعة العمل"
ألغت الجامعات في الصين أكثر من 30% من برامج البكالوريوس بين 2021 و2025، بينما أعلنت جامعة سيراكيوز الأمريكية في 2026 إلغاء أو تعليق 93 برنامجاً.
اختفاء السلم التقليدي
ويكشف تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بالتعاون مع برايس ووترهاوس كوبرز، أن الذكاء الاصطناعي لن يستبدل الوظائف بالكامل، وإنما يعيد تصميمها ويغير المهارات المطلوبة بوتيرة متسارعة.
ووفق التقرير الذي تستند قاعدة بياناته لأكثر من 9 آلاف موظف مبتدئ في 48 دولة، يعمل أكثر من واحد من كل ثلاثة شباب حول العالم في وظائف تواجه تغيرات متوسطة أو مرتفعة بفعل الذكاء الاصطناعي، بينما تصل النسبة إلى 37% من إجمالي الشباب العاملين عالمياً.
وتشهد الوظائف الأكثر تعرضاً لتأثير الذكاء الاصطناعي تغيراً في المهارات المطلوبة بمعدل يزيد 2.2 مرة مقارنة بالوظائف الأخرى، فيما يعتقد 28% من الموظفين في بداية حياتهم المهنية أن نصف مهاراتهم الحالية أو أكثر قد يفقد أهميته خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما تمتد تداعيات الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاجية والنمو الاقتصادي وفرص الأفراد في تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وتعتمد الشركات على وكلاء الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام الأساسية، مثل إعداد التقارير وإجراء التحليلات الأولية، بما يقلص الفرص التي كانت تمثل بداية المسار المهني للخريجين لاكتساب الخبرة والمهارة، ليصبح الحصول على أول وظيفة أمراً أكثر صعوبة.
وتدعم بيانات سوق العمل هذا الاتجاه، إذ تظهر أرقام شركة "ريفيليو لابس"، أن إعلانات الوظائف المبتدئة في الولايات المتحدة تراجعت بنحو 35% خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، بالتزامن مع توسع الشركات في استخدام التطبيقات الذكية لتنفيذ المهام الأساسية.
الوظائف الأكثر صموداً
وفي ظل هذه التحولات، يرى مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس أن أربعة مجالات تتمتع بأعلى قدرة على الصمود أمام الأتمتة الكاملة، وهي:
تطوير الأنظمة الذكية: مثل مهندسي البرمجيات، ومطوري الذكاء الاصطناعي، وعلماء البيانات.
البحث العلمي في مجالات الطب والتقنيات الحيوية: ويضم الباحثين في علوم الأحياء، والهندسة الوراثية، واكتشاف الأدوية.
قطاع الطاقة: ويشمل مجالات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، وإدارة شبكات الكهرباء.
الرياضة الاحترافية: وتشمل الرياضيين والمدربين، حيث يعتمد هذا المجال على المهارات البدنية واتخاذ القرارات السريعة والتفاعل البشري.
ويعزو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
