هو التصفح العشوائي غير الهادف لمنصات التواصل الاجتماعي، حيث يستمر المستخدم في تحريك الشاشة لساعات دون وعي بالمحتوى أو الوقت «Mindless scrolling»، ويغذي هذا السلوك الفضول اللحظي وهندسة الخوارزميات، مما يشتت الانتباه ويهدر الوقت دون تحقيق أي امتلاء معرفي.
في إحدى المرات قلت لنفسي: هو خبر واحد، أو مقطع بالكثير، وقد تدخل فيها دعاية عابرة لا أكثر، ثم أعود إلى ما كنت فيه. ولكن البرنامج كعادته، لم يقل لي: احذر مني فأنا محترف في سرقة الوقت. بل قال لي: تفضل يا صديقي فالليل طويل، وما زال في العمر متسع ولا ضير أن نضيع منه بضع دقائق.
بدأ الأمر بخبر مضيق هرمز، إلى أن وصلت بي الجولة التفقدية إلى بطولات القط «بوفانوس»، ولما رفعت رأسي اكتشفت أن ساعة كاملة قد احترقت. لا أقول مضت، فالمضيّ فيه رُقي. بل احترقت كما تحترق السيجارة.
سألت نفسي: ماذا شاهدت في هذه الساعة؟ وهل بقي منها شيء يستحق أن يُسمّى معرفة؟ فأحضرت ورقة وقلم، لا لأكتب مقالاً، بل لأفتح محضر تحقيق مع ذاكرتي. قلت لها: هيا، اعترفي. ماذا مر عليكِ؟ فتذكرت منها عشرين مقطعاً بعسرة. مقاطع مبعثرة، مشتتة لا علاقة لها ببعضها، حتى أن أحلام العصر أرتب منها!
كتبت فيها: مضيق هرمز، أخطاء طبية، بيت بالطاقة الشمسية، تكنولوجيا، خلطة الفلفل، نوادر القطط، سيارات يابانية، مقلب في الحلاق، عقارات خارجية، مخدرات، تبرعات، ترامب، فضيحة، حادث سيارة، أقلام رصاص، خبز النخالة.
هنا أدركت أن المشكلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
