رغم التحذيرات المستمرة منذ عقود من مخاطر الإفراط في تناول السكر، يؤكد خبراء التغذية أن الصورة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه، وأن المشكلة لا تكمن في السكر نفسه بقدر ما ترتبط بنوعه ومصدره وطريقة تناوله.
فقد ارتبط الاستهلاك المفرط للسكريات المضافة بزيادة مخاطر السمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، والخرف، الأمر الذي دفع كثيرين إلى اتباع ما يُعرف بـ«إزالة السموم من السكر» أو الامتناع التام عن تناوله، وهي حمية يروج لها عدد من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها وسيلة لتحسين البشرة وزيادة التركيز وتنظيم مستويات السكر في الدم.
لكن اختصاصيي التغذية يؤكدون، بحسب صحيفة «التلغراف» أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية، بل إن الامتناع الكامل عن السكر قد لا يكون خياراً صحياً.
وتوضح خبيرة التغذية والصحة العامة في جامعة كوين ماري بلندن، كوثر هاشم، أن هناك فرقاً جوهرياً بين السكريات الطبيعية الموجودة داخل الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان، وبين السكريات الحرة أو المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر والمخبوزات.
وتشير إلى أن الأدلة العلمية خلال العقدين الماضيين تؤكد ضرورة الحد من السكريات المضافة، في حين تظل بعض أنواع السكر ضرورية لوظائف الجسم الحيوية.
لماذا يحتاج الجسم إلى السكر؟
يُعد الجلوكوز المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، ويُستخلص من الكربوهيدرات الموجودة في الخبز الكامل، والأرز، والبطاطس، والمعكرونة وغيرها.
ويؤكد الباحث في علوم التغذية بجامعة هيرتفوردشاير، ريتشارد هوفمان، أن الدماغ يعتمد بصورة كبيرة على الجلوكوز، إذ يستهلك نحو نصف الطاقة المستمدة من السكر في الجسم.
وعندما تنخفض مستويات الجلوكوز في الدم بشكل حاد، كما يحدث لدى بعض مرضى السكري، قد تتأثر وظائف الدماغ والتركيز والذاكرة، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى فقدان الوعي.
كما تشير أبحاث إلى أن ضعف قدرة خلايا الدماغ على استخدام الجلوكوز مع التقدم في العمر قد يسهم في تطور مرض ألزهايمر.
هل يجب الامتناع عن السكر؟
يؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة تدعم فكرة «إزالة السموم من السكر»، بل إن دراسة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
