سلكت السكك الحديدية المصرية مساراً جديداً بعد 4 عقود من التراجع وتراكم الديون، لتتحول في الذكرى الـ175 لتأسيسها إلى مشروع لوجستي واستثماري يدعم حركة التجارة والنقل. فكيف نجحت إعادة هيكلة هذا المرفق الحيوي؟.
من الديون للأرباح
بعد 4 عقود من الديون المتراكمة، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، قبل عامين، سداد جميع مديونياتها وقروضها الخارجية للبنوك والشركات العالمية، التي كانت تقارب 90 مليار جنيه (1.8 مليار دولار).
يقول رئيس الهيئة محمد عامر، إن الشراكة مع القطاع الخاص أسهمت في وقف نزيف الخسائر، وتحسين الإيرادات، وتحقيق أعلى نتائج مالية في تاريخ الهيئة.
وارتفعت إيرادات السكك الحديدية خلال 2025 بنسبة 39.4%، مسجلة نحو 8 مليارات جنيه (170 مليون دولار) خلال أول 10 أشهر من العام، مقارنة بـ5.7 مليار جنيه (120 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من 2024.
كما ارتفعت تقديرات موازنة الهيئة (2026-2027) إلى 28.9 مليار جنيه (650 مليون دولار)، بنمو 21% مقارنة بالعام المالي السابق، مع توقعات بوصول الإيرادات الإجمالية إلى 21 مليار جنيه (422 مليون دولار).
يأتي نمو الإيرادات أيضاً نتيجة تغيير استراتيجية التشغيل، التي كانت تعتمد بصورة كبيرة على نقل الركاب، إلى التوسع في نقل البضائع، النشاط الأعلى عائداً، إذ ارتفع حجم البضائع المنقولة بأكثر من 5.3% ليصل إلى أكثر من 6 ملايين طن خلال 2025 (ما يمثل 5% من نسبة الشحن البري الذي ينقل سنوياً نحو 500 مليون طن).
استراتيجية التطوير
بدأت نتائج التطوير المالي تنعكس بعد تنفيذ خطة تحديث شاملة انطلقت عام 2014، شملت: التحول الرقمي، تحديث القطارات، تطوير البنية الأساسية، وتحويل شبكة السكك الحديدية إلى ممرات لوجستية تربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والمدن الجديدة.
وشملت أعمال التطوير تحديث 367 محطة من أصل 709 محطات، إلى جانب إنشاء محطة قطارات صعيد مصر في بشتيل، التي أُقيمت على مساحة تعادل أربعة أضعاف محطة رمسيس، لاستيعاب الحركة المتزايدة وفصل قطارات الصعيد عن قطارات الوجه البحري.
كما شملت أعمال التجديد تطوير 1635 كيلومتراً من إجمالي شبكة طولها 10 آلاف كيلومتر، بينها 900 كيلومتر جرى تحويلها من نظم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري


