لم يعد انتقال مؤسسات الدولة إلى العاصمة الجديدة مجرد مشروع عمرانى أو خطوة لتخفيف التكدس عن القاهرة، بل تحول إلى أحد أهم مشروعات إعادة بناء الدولة المصرية على أسس حديثة تتوافق مع متطلبات الأمن القومى. فالعاصمة الجديدة لم تُصمم فقط لتكون مقرًا للحكومة، وإنما لتكون مركزًا متكاملًا لإدارة الدولة، يضمن استمرارية عمل مؤسساتها فى مختلف الظروف، ويؤمن منظومة اتخاذ القرار، ويحمى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، ويرفع كفاءة الأداء الحكومى بصورة غير مسبوقة.
وجسدت العاصمة الجديدة هذا التحول باعتبارها مدينة صُممت منذ اللحظة الأولى لتكون مركزًا مؤمنًا لإدارة الدولة، يعتمد على أحدث نظم التكنولوجيا والحوكمة والتحول الرقمى، ويضمن استمرار عمل مؤسسات الحكم والخدمات الحيوية فى مختلف السيناريوهات، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية بكفاءة وسرعة.
وفى ظل ما شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية من اضطرابات وصراعات، أثبتت أن استهداف مؤسسات الدولة لم يعد يقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، وإنما يمتد إلى الهجمات الإلكترونية، وتعطيل المرافق الحيوية، ومحاولات شل قدرة الحكومات على إدارة الأزمات. ولذلك جاءت العاصمة الجديدة باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا فى أمن الدولة واستقرارها، يستفيد من دروس الماضى ويستعد لتحديات المستقبل.
كما أن أحداث عام 2011، وما صاحبها من صعوبات فى حركة مؤسسات الدولة وتعطل بعض المرافق الحيوية، أكدت أهمية وجود مركز حكومى حديث يتمتع بأعلى درجات التأمين، ويعتمد على بنية تحتية ذكية وشبكات اتصال ومعلومات متطورة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين دون انقطاع، حتى فى أصعب الظروف.
ومن جانبه، قال النائب اللواء جمال عبدالعاطى، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن التطورات المتسارعة التى يشهدها العالم فى مجالات التسليح والتكنولوجيا العسكرية تفرض على مصر ضرورة مواكبة العصر، والسير بخطى متوازية مع الدول الكبرى فى تطوير منظومات التسليح والقيادة والبرمجيات الحديثة، خاصة فى ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من توترات متلاحقة، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل دولة مستهدفة.
وأوضح أن الرئيس عبدالفتاح السيسى امتلك رؤية استشرافية منذ توليه مسئولية وزارة الدفاع، مستندًا إلى خبراته ومعلوماته الاستخباراتية خلال توليه رئاسة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة روزاليوسف
