دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى عقد اجتماع سنوى فى الثالث من ديسمبر، لإجراء حوار إعلامى موضوعى، يشمل الرأى والرأى الآخر.
أهمية الموضوع لا تبدأ من رغبة عابرة فى تحسين المشهد التليفزيونى، أو ملء ساعات البث بوجوه جديدة، بل من قراءة كواليس استراتيجية بالغة التأزم والتعقيد تشير إلى «الفجوة السردية» الخطيرة التى يتسلل منها المتربصون بالأمن القومى الإعلامى. الجمهور المصرى، بذكائه الفطرى وجيناته التراكمية، لا يشترى البضاعة المعلبة سابقة التجهيز؛ وعندما تغيب نبرة النقد والمراجعة البناءة من المساحات الوطنية الرسمية، تهاجر العقول جماعيًا إلى سراديب السوشيال ميديا، وفوضى «البودكاست» غير المنظم، لتصبح الخريطة الإدراكية للمواطن نهبًا لمافيا توجيه الوعى بالخارج.
المؤتمر القومى فى 3 ديسمبر إذن، ليس مجرد حشد بروتوكولى لالتقاط الصور والخطب الإنشائية، بل هو «غرفة إنعاش قصوى» لإعادة صياغة الميثاق المهنى، وبناء مناعة وطنية تتجاوز حدود التلقين التقليدى لتصل إلى عمق الوعى الجمعى. إنها محاولة لرد الاعتبار للجمهور الذى بات يرى فى تشابه العناوين والزوايا نوعًا من التخلى عن معاركه اليومية وأزماته المعيشية.
رصاصة «العميدة».. ماجى الحلوانى: أطفالنا بلا مناعة.. والحل فى الشارع السياسى!
فى قلب هذا الاشتباك الوجودى، وبصراحة قاطعة ترفض تجميل الواقع، تتدخل الأستاذة الدكتورة ماجى الحلوانى، عميدة كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة لتطلق رصاصة الحقيقة العارية. ففى تصريح خاص لـ «روزاليوسف»، شخصت العميدة الأزمة من جذورها، محذرة من استمرار الرهان على خرافة «تحصين الجمهور» فى عصر الفضاء المفتوح.
تقول الدكتورة ماجى فى تشخيصها القاطع: «لم يعد هناك شيء اسمه مناعة إعلامية بالمفهوم القديم؛ فالأطفال والشباب اليوم منفتحون تمامًا على شاشات السوشيال ميديا والبلوجرز، واختلط الحابل بالنابل، وأصبحوا يتعرضون لأفكار تفوق قدرات الكبار بكثير. لذلك، أنا أؤيد بقوة رؤية الرئيس بضرورة إتاحة الحرية، وتقديم الرأى والرأى الآخر للجمهور عبر القنوات الرسمية».
وتضع العميدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة روزاليوسف
