ما الفارق بين علاقة كل من كمال الطويل ومحمد الموجى بعبد الحليم حافظ؟ إنهما عملاقا النغم اللذان صنعا فى الخمسينيات الحالة الموسيقية للعندليب. عبد الحليم صوت ملهم وليس فقط مؤديا عظيما، هو المنبع الذى يستلهم منه الإحساس النغمى وهو أيضا المصب.
أول قصيدة من خلالها تم اعتماده رسميا (بعد عامين التقينا هاهنا)، تلحين الطويل، أول لحن تردده الجماهير (صافينى مرة) الموجى، أول لحن يحقق نجومية طاغية (على قد الشوق) الطويل، آخر لحن ودع بعده الحياة (قارئة الفنجان) الموجى. الثلاثة لديهم هاجس اسمه الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب.
عبد الوهاب بذكاء التقط الإشارة، عبد الحليم هو القادم، فقرر أن ينتج ويلحن له وبعد أن غنى (كل ده كان ليه) فى حفل جماهيرى أقامه سلاح الفرسان عام ١٩٥٤، اعتبر تلك هى حفلته الجماهيرية الأخيرة، واعتزل الغناء على خشبة المسرح، موقنا أن زمن عبد الحليم هو القادم.
عندما بدأ تعاون عبد الوهاب مع عبد الحليم، قرر حليم أن يضيف عبد الوهاب إلى الموجى والطويل، أيقن أن عبد الوهاب حتى بعد شراكته له فى شركة (صوت الفن) يظل هو الأستاذ والمعلم، ولكن أنغام الطويل والموجى لا غنى عنها على حنجرته.
عندما تستعيد تلك العلاقة الثلاثية حليم والطويل والموجى، يستوقفنى أن كلا من الموجى والطويل أحبا حليم مطربا وإنسانا، علاقة الموجى لها مذاق الأخوة، بينما الطويل سيطرت عليه مشاعر الأبوة.
الموجى تعامل باحترافية، كان معروفا فى منتصف الخمسينيات، أن المنتجة مارى كوينى ومعها الكاتب الصحفى الكبير موسى صبرى سيقدمان مطربا يطيح أرضا بعبد الحليم، أقصد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
