حدثنى أحد الأصدقاء عن حادث وقع له عندما اندفع شاب رقيع بسيارته فصدم سيارة صديقى ومعها سيارة أخرى مسببًا أضراراً جسيمة للسيارتين. خرج صديقى من السيارة مثل المجنون يريد أن يبطش بالشاب الأرعن. قال لى: كنت أريد أن أمزقه بأسنانى لكنى فى اللحظة الأخيرة توقفت خشية أن ينالنى منه سوء وكذلك خشية أن يكون مسنوداً وأهله من الواصلين الذين لا يستطيع أحد مواجهتهم. أكمل صديقى قائلاً: بعد ثوان خرج من السيارة الأخرى التى أصيبت رجل غاضب توجه مباشرة نحو السائق الطائش وأخرجه بالقوة من سيارته ثم سدد له فاصلاً من اللكمات فى الوجه وطرحه أرضاً ثم دهسه بقدميه وظل يضربه بكل ما أوتى من قوة، وعندما تدخل بعض الحضور لتخليصه من يده نهرهم وصرخ فيهم، وبعدها تطوع أحد شهود الواقعة فقال للجمهور الذى تابع الموضوع إن هذا الرجل هو ابن فلان، وذكر لهم اسم أحد ذوى المال والنفوذ.
خلصت من هذه الحكاية إلى أن الناس فى مجتمعنا أقرب إلى البدائية فى سلوكهم، ولا يردعهم عن الانتقام الوحشى سوى خشية الرد العنيف، لكن الواحد منهم عندما يأمن الحساب فإنه ينحى القانون جانباً ويطلق العنان لغرائزه ويتركها تثأر له ممن أغضبه. لقد كان صديقى يريد أن يبطش بالشاب الطائش لكنه خشى النتيجة فتراجع، بينما أمن الشخص الآخر العقاب فتصرف تماماً على النحو الذى أراده صديقى وفعل بوجه الفتى الأرعن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
