ناقشنا بالأمس بشكل عام التساؤل حول مستقبل الصحافة الورقية، بصورتها القديمة القائمة على نقل أخبار اليوم إلى القارئ فى صباح اليوم التالى، ووصلنا إلى النتيجة الواضحة حتى لو رفض البعض القبول بها وهى أنها انتهت عمليا. لم يعد ممكنا أن تنافس صحيفة تُطبع ليلاً وتوزع صباحاً هاتفا محمولا ينقل الحدث لحظة وقوعه بالصوت والصورة والبث المباشر.
فى مصر، تبدو المشكلة أكثر حدة بسبب التأخر الطويل فى مواجهة الحقيقة. ثمانى مؤسسات صحافية كبيرة ظلت تصدر عشرات المطبوعات رغم تراجع التوزيع، وارتفاع أسعار الورق والأحبار والطباعة والنقل، وانكماش سوق الإعلان. وقد سمح الدعم الحكومى بتأجيل لحظة المواجهة، لكنه لم يعالج الخلل فى وظيفة كثير من الإصدارات أو بنيتها الاقتصادية.
قرار وقف بعض الصحف المسائية لم يكن سبب الأزمة، بل اعتراف متأخر بجزء منها. فالصحيفة المسائية كانت تؤدى تاريخيا وظيفة تقديم تطورات اليوم قبل نشرات المساء، لكن الهاتف المحمول ألغى هذه الميزة تماما، لذلك لم يعد ممكناً الدفاع عن إصدارٍ ما لمجرد تاريخه من دون سؤال عن جمهوره ووظيفته وقيمته وقدرته على تمويل نفسه.
المشكلة ليست أن المصريين تخلّوا فجأة عن عادة شراء الصحف، فالتراجع بدأ مع انتشار الفضائيات والإنترنت، ثم تفاقم مع الهواتف الذكية ومنصات التواصل والفيديو القصير. تغير القارئ نفسه وأصبح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
