فازت إسبانيا بكأس العالم، على الأرجنتين بهدف فى الشوط الأول الإضافى بعد انتهاء الوقت الأصلى من دون أهداف.
فازت إسبانيا لأنها كانت الأفضل والأجدر والأحسن والأكثر تنظيمًا واستحواذًا وخَلقًا للفرص طوال الـ١٢٠ دقيقة ناهيك عن الوقت المضاف.
يكفى أن نعرف أن فريق الأرجنتين بكل قوته ومعه نجمه العالمى ليونيل ميسى لم يسدد كرة واحدة على مرمى الفريق الإسبانى طوال تسعين دقيقة.
مرة أخرى لست ناقدا متخصصا كى أفتى فى فنيات الكرة، ولكن أقدم مجموعة من الملاحظات العامة السريعة، ومعظمها بعيد عما جرى فى ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسى فى الولايات المتحدة التى استضافت معظم مباريات البطولة ومعها كندا والمكسيك.
الملاحظة الأولى الأساسية هى أن غالبية المصريين وأظن عددا كبيرا من العرب، وشعوب إفريقية وآسيوية كثيرة تعاطفوا مع إسبانيا ضد الأرجنتين لأسباب متعددة، أولها إحساسهم بأن الفريق الأرجنتينى حظى بمعاملة تفضيلية من الاتحاد الدولى والحكام فى معظم مبارياته خصوصا فى مواجهته مع مصر وقبلها مع الرأس الأخضر، وهناك من يرى أن الهدف الذى سجله وليامز للفريق الإسبانى كان صحيحا بنسبة كبيرة. غالبية النقاد ونجوم الكرة تحدثوا عن المحاباة التى حصل عليها الفريق الأرجنتينى لأسباب تسويقية وترويجية وأسباب قد تخص حقوق البث والرعاية والمراهنات كى يستمر ميسى فى البطولة ويضمن الاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا» بيع التذاكر بأسعار أعلى والحصول على المبالغ المرجوة من وراء هذه البطولة، التى اكتشفنا أنها ركزت على الاقتصاد والصناعة والتسويق أكثر من العدالة فى العديد من المباريات. ويمكن اختزال كل ما سبق أن إيرادات البطولة حققت رقما قياسيا هو ١٥ مليار دولار عبارة عن عقود رعاية وحقوق البث وبيع التذاكر بأسعار فلكية.
الملاحظة الثانية: تعاطف المصريين والعرب مع إسبانيا لم يكن فقط بسبب محاباة الأرجنتين تحكيميا بل لأسباب سياسية فإسبانيا، وحكومتها الاشتراكية اتخذت موقفا محترما ونبيلا وإنسانيا ضد العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، واعترفت بالدولة الفلسطينية ورفضت العدوان الأمريكى الإسرائيلى على إيران، ونجمها الشاب يامين لامال حمل العلم الفلسطينى، فى حين أن الرئيس الأرجنتينى خافيير ميلى يتفاخر بصهيونيته ويعترف بأن القدس العربية المحتلة عاصمة لإسرائيل.
الملاحظة الثالثة مرتبطة بما سبق وهى أن كثيرا من المصريين والعرب والشرفاء فى العالم شجعوا إسبانيا لأن قادة الكيان الصهيونى شجعوا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
