بعد ما خرجت من مشاهدة فيلم «الأوديسة» الضخم إنتاجياً، والمثير جدلاً ونقداً، لكنه أوحى لي بفكرة الحروب في السينما، وذلك من خلال ما يتحدث عنه في تلك الحروب التاريخية الغابرة، فجأة تذكرت كم تعاملت السينما مع أفلام الحروب، وكم قدمت منها بطريقة سطحية ووصفية في البداية ثم بطريقة عميقة تخوض فيما خلف البندقية والرصاصة إلى النفس الإنسانية، وتلك الجروح التي تخلفها الحروب في الداخل ولا تندمل، وتذكرت أيضاً فيلمين يحكيان عن الحرب بطريقة جميلة خرجا في سنة واحدة قبل سنوات، وتركا تلك الأسئلة التي يتذكرها الإنسان بعد ما يخرج من الفيلم وتبقى في الذاكرة، واحد يتحدث عن العالمية الأولى، والآخر عن الحرب العالمية الثانية، هما فيلمان مختلفان، لكن ما يجمعهما تلك الحرفية المتناهية، والصناعة الفنية الجميلة، بحيث تشعر أنهما صنعا بحب عن زمن الحرب، وكلاهما رشحا لجوائز عالمية، وحظيا بمشاركات في مهرجانات دولية، الأول: فيلم «1917»، وهو ممتع وفيه دعابة سوداء، وأقرب للواقعية، ومن إخراج سام مينديز.
والآخر الفيلم الرائع كأنشودة بصرية، فيلم «A Hidden Life» أو حياة خفية، للكاتب والمخرج تيرانس ماليك، وتقوم فكرة الفيلم على كيف يمكن للإنسان الصالح والبسيط أن يبقى حراً، ولا يشارك في حرب ابتدعها «نازي» ليخرب بها العالم بداعي سؤدد العرق الآري، هي قصة ذلك الفلاح النمساوي الذي يجند بالإكراه في صفوف الجيش الألماني رافضاً الولاء والقسم لرجل احتل بلده النمسا، ورافضاً حربه التي أشعلت العالم، ولو أدى الأمر إلى إعدامه، رغم تعاطف محامي الدفاع، وعقلانية القاضي العسكري، إلا أنه رفض المساومة، وتردده في القبول أو الرفض حسمته زوجته الفلاحة المخلصة بأن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
