تُخلف الثروة الحيوانية في المملكة سنوياً مليون طن من السماد العضوي غير المعالج، والناتج عن 2617 مزرعة منظمة لتربية الثروة الحيوانية بأنواعها، يُضاف لها تربية غير منظمة للأغنام (الضأن والماعز) يبلغ عددها في المملكة ما يقارب 3.956 مليون رأس، بحسب إحصائيات وزارة الزراعة.
وفي ظل وجود عدد من المصانع التي تعمل على معالجة المخلفات الحيوانية وتحويلها إلى سماد صالح للمزروعات، إلا أن هناك حاجة إلى زيادة الاستثمار في هذا المجال في ظل كميات كبيرة تبقى دون معالجة، وبالتالي تبقى عبئاً بيئياً.
وقال خبراء في قطاع الزراعة والأسمدة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنه بالتوازي مع أهمية زيادة معالجة المخلفات الحيوانية، يجب رفع التوعية لدى المزارعين في ضرورة استخدام السماد العضوي المعالج ذو الفائدة والتوقّف عن استخدام المخلفات الحيوانية غير المعالجة والضارة بالبيئة والمزروعات وتؤدي إلى انتشار الآفات، مؤكدين أن الحل ليس فقط بالتشريعات على أهميتها، بل أيضاً بمعالجة المزيد من هذه المخلفات وصولاً إلى توفير أكبر كميّة معالجة ممكنةمن هذه المخلفات وتسهيل تواجدها في الأسواق.
وأضافوا، أنه في ظل ما يواجهه قطاع الزراعة من تحديات في شح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، تأتي المعالجة العلمية للمخلفات الحيوانية لتوفير موردٍ إنتاجي بأسعار مناسبة جداً، يعزز خصوبة التربة ويرفع كفاءة الإنتاج الزراعي ويحسَن الخصائص الفيزيائية والحيوية للتربة، ويرفع محتواها من المادة العضوية، ويزيد قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، وينشط الكائنات الحية الدقيقة النافعة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على نمو النباتات وجودة المحاصيل وكفاءة الاستفادة من العناصر الغذائية.
وأشاروا إلى أن الإدارة المستدامة للموارد الزراعية باتت خياراً استراتيجياً لتعزيز استدامة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، وفي هذا الإطار، يبرز السماد العضوي المعالج كأحد أبرز الحلول التي أثبتت جدواها في دعم الزراعة المستدامة، لما يوفره من فوائد بيئية واقتصادية، إلى جانب دوره في إعادة تدوير المخلفات الحيوانية والزراعية وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد إنتاجي ذي قيمة مضافة يسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتعزيز الاقتصاد الدائري .
وأكدت رئيس قسم إدارة مخلفات الثروة الحيوانية في مديرية الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة المهندسة نجلاء عوده، أن الإدارة السليمة للمخلفات الحيوانية ومعالجتها وفق الأسس الفنية المعتمدة، يحولها من مصدر محتمل للتلوث إلى مورد اقتصادي يدعم إنتاج الأسمدة العضوية، من خلال استغلال مخلفات 2617 مزرعة منظمة للثروة الحيوانية المتنوعة، يضاف لها 3 مليون و900 ألف رأس من الأغنام، مشيرة إلى أن كمية السماد العضوي غير المعالج خلال عام 2025 نحو مليون طن، أي بما يعادل حوالي 1.6 مليون متر مكعب، وهي كميات تعكس أهمية تطوير منظومة إدارة المخلفات وإعادة تدويرها.
وبيّنت،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
