وليد معابرة يكتب: من هون ودِزّ

أما قبل؛ فإن هناك نوعاً من أنواع البشر يتعاملون مع المعلومات المعرفية والثقافية كما يتعامل موظف شركات التوصيل التي توزع طرود الشحن؛ حيث إن وظيفة العامل فيها لا تسمح له أن يفتح تلك الطرود لمعرفة محتواها، لأنه لا يعتني كثيراً إذا كان يحمل في صندوق التوزيع دواءً أم متفجرات، فكل ما يهمه أن تصل الشحنة إلى الزبائن كما استلمها من أرض الشركة! وهكذا يفعل كثيراً من الجهلة عند تناول الموضوعات أو المعلومات الثقافية؛ فهم يستقبلونها من هنا؛ ويَدِزّوُنها إلى هناك دون تحقيق أو مراجعة لمصدرها.

وأما بعد؛ فإنه من المعروف أنَّ الجاهل لا يُحب الصمت؛ وإنه يتنكر دائماً بزي الثقافة! لذلك تجد أنه ما أن يسمع عبارة "اكتشف العلماء" حتى يهزّ رأسه بإجلال وتوقير؛ ليخرج في المساء فيعيد تلاوتها على الجالسين في القهاوي أو الدواوين الشعبية؛ وكأنه كان عضواً في فريق البحث العلمي الذي اكتشف المعلومة، أو أنه أحد المحكمين الذين حكموا الدراسة! وإذا سألته عن المضمون الدقيق للاكتشاف؛ تلعثم! وإن حاورته حول مصدره؛ أشار إليك إلى فيديو من أحد المؤثرين على الانترنت! بل إن حاولت أن تختبره في تفسير مصطلح واحد من المصطلحات التي يرددها؛ تجد أنَّ قاموسه العلمي أو الثقافي لا يتجاوز مفهوم الضغط على "زر إعادة الإرسال" المتواجد في الهواتف الذكية.

إنَّ هؤلاء الجهلة لا يفرقون بين العلم والإعجاز العلمي، ولا يعرفون ماذا تعني كلمة إعجاز، فهم على استعداد تام لتصديق أي خبر إذا قيل لهم همساً في الأذن، إضافة إلى أنهم مستعدون لتحويل أيَّة معلومة إلى إعجاز، وأي إشاعة إلى حقيقة، فضلاً عن أنهم يتعاملون مع أي مقطع فيديو ينتهي بموسيقى حماسية وكأنَّه بيان صادر عن مؤسسة أكاديمية عريقة وذات التأثير العالمي.

لقد بات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 59 دقيقة
منذ ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 20 ساعة
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات