محمد الكيالي عمان يرى خبراء ومحللون سياسيون، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران ما تزال تدور في مساحة ضيقة بين التهدئة المؤقتة والتصعيد المحتمل، في ظل تعقيدات تتعلق بالملف النووي والعقوبات ودور إيران الإقليمي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهي ملفات تجعل الوصول لاتفاق شامل، مهمة شديدة الصعوبة، وإن كانت التسويات المرحلية ما تزال مطروحة على الطاولة.
فاتورة الثقة تعرقل الاتفاق
من هنا، أكد المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي د. منذر الحوارات، أن هناك إدراكا متبادلا لدى الولايات المتحدة وإيران، بأن أي تصعيد جديد ستكون كلفته مرتفعة على الطرفين، مشيرا إلى أن هذه القناعة تعززت بعد تحركات قادتها دول الخليج العربي لمنع اندلاع جولة جديدة من المواجهة، بخاصة في ظل تهديدات إيرانية باستهداف مصادر الطاقة في دول الخليج.
وقال الحوارات، إن المشهد الحالي يشهد مسارين متوازيين للمفاوضات، الأول سياسي ودبلوماسي عبر وساطات تقودها دول عدة، بينها سلطنة عمان وقطر وباكستان ودول خليجية، فيما يتمثل المسار الثاني بالتفاوض عبر الضغط العسكري، بحيث تستخدم الولايات المتحدة القوة العسكرية كلما تعثرت المحادثات أو واجهت طريقا مسدودا، لدفع إيران إلى العودة لطاولة التفاوض.
وأضاف، أن أزمة الثقة بين الطرفين كبيرة، لافتا إلى أن القضايا الخلافية المطروحة ليست هامشية، بل جوهرية يصعب تجاوزها. مضيفا أن "البرنامج النووي يمثل مشروعا إستراتيجيا لإيران، لا يمكن التخلي عنه بسهولة، كما أصبح مضيق هرمز من بين أبرز أوراق الضغط لطهران، إلى جانب تمسكها بدورها الإقليمي".
وأشار الحوارات، إلى أن هذه الملفات لا يمكن تسويتها بسهولة، كما أن العقوبات الأميركية ليست مجرد قرار سياسي، يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاؤه بقرار منفرد، بل هي منظومة مؤسساتية تمر عبر الكونغرس والمؤسسات المالية، ما يجعل رفعها معقدا ويحتاج لوقت طويل.
وبيّن أن الحديث عن اتفاق شامل وسريع، يبدو بعيد المنال في المرحلة الحالية، مرجحا أن يقتصر الأمر على تثبيت وقف إطلاق النار، وبناء حد أدنى من الثقة ومنع العودة للمواجهة العسكرية، مؤكدا أن حجم الخلافات لا يسمح بحلول سريعة.
وأوضح بأن الولايات المتحدة تسعى لاتفاق يقيّد القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، ويضمن أمن الملاحة، في حين تطالب إيران بضمانات تحول دون استهدافها مستقبلا، إلى جانب رفع تدريجي للعقوبات والاعتراف بحقها في امتلاك برنامج نووي سلمي، وهي مطالب وصفها بأنها ليست سهلة التحقيق.
وأكد الحوارات، أن نجاح أي مفاوضات سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الوسطاء بتقريب وجهات النظر، ما يتطلب صبرا وإرادة حقيقيين، وليس فقط رغبة الطرفين بالتفاوض. مضيفا أن المرحلة الحالية لا يمكن وصفها بأنها سلام أو هدنة دائمة، كما أنها ليست حربا مفتوحة، بل مرحلة "تفاوض تحت الضغط"، بحيث تُستخدم القوة العسكرية كوسيلة لتعزيز المواقف التفاوضية، معتبرا أن النجاح مرهون بقدرة الطرفين على تحويل التهدئة العسكرية لتفاهمات سياسية قابلة للتنفيذ.
وشدد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
