مقال د.منذر الحوارات. بارقة أمل تلوح في غزة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من خطته، بعد موافقة حركة حماس على إيداع سلاحها، وإذا كُتب لهذه الخطة أن ترى النور، فإنها تمثل نقطة تحول في مستقبل غزة، وحماس، والعلاقة بين القطاع والضفة الغربية، فوقف الحرب، وبدء إعادة الإعمار، وعودة الإدارة الفلسطينية إلى القطاع قد تفتح نافذة أمل لسكان غزة تُجنبهم المعاناة والموت، شريطة أن تُنفذ الخطة بصورة تراعي الحقوق الفلسطينية.

وتقوم الخطة على انتقال إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية من الكفاءات، تتولى الشؤون المدنية والخدمات، بالتزامن مع وضع السلاح تحت إدارة سلطة فلسطينية، وانسحاب إسرائيلي تدريجي، ثم إطلاق عملية إعادة إعمار بتمويل وإشراف دوليين، وإذا نُفذت هذه المراحل بصورة متوازنة، فإنها قد تنهي الحرب وتفتح الباب أمام مسار سياسي جديد.

لم يكن قبول حماس بهذه الخطوة وليد سبب واحد، بل جاء نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية، داخلياً، تواجه الحركة واقعاً بالغ القسوة، فغزة مدمرة، وإعادة إعمارها تكاد تكون مستحيلة من دون دعم دولي رُبط منذ البداية بمعالجة ملف السلاح، كما أن استمرار الحرب يعني مزيداً من الاستنزاف العسكري والإنهاك المجتمعي، وهو ما قد يتحول إلى ضغط شعبي متزايد على الحركة.

لذلك يبدو أن حماس اختارت استخدام السلاح، الذي شكّل لعقود مصدر قوتها، كورقة تفاوضية تضمن بقاءها لاعباً سياسياً في المشهد الفلسطيني، بدلاً من فقدانه بالكامل تحت وطأة الحرب.

أما خارجياً، فقد تزامنت الضغوط الأميركية مع جهود الوسطاء، الذين ربطوا أي تسوية بمعالجة ملف السلاح، وفي الوقت نفسه، أدت المتغيرات الإقليمية إلى تراجع قدرة حلفاء حماس على التأثير؛ فحزب الله بات أكثر ارتباطاً بالحسابات الإيرانية، بينما انشغلت طهران بأولوياتها الأمنية والنووية وتداعيات المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وغابت غزة وحماس عن اجندة مفاوضاتها، وهكذا وجدت غزة نفسها معزولة عن المسار الإقليمي، الأمر الذي دفع حماس إلى إعادة حساباتها.

ومن المرجح أن تدخل الحركة مرحلة جديدة، تنتقل فيها من العمل العسكري إلى العمل السياسي، مستندة إلى إرثها في مقاومة الاحتلال وما يمثله السابع من أكتوبر في خطابها السياسي، أما نجاح اللجنة الفلسطينية الجديدة، فسيبقى مرهوناً بمدى التزام إسرائيل بالانسحاب، وتنفيذ المجتمع الدولي تعهداته في الإعمار، وقدرة القوى الفلسطينية على منحها الشرعية والتعاون معها.

وفي المقابل، باتت الكرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 22 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 6 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة