ليست أصعب لحظات الدول حين تواجه الخطر، بل حين تقرر كيف تواجهه. فالقوة ليست المشكلة؛ إذ تستطيع دول كثيرة أن تمتلك السلاح، لكن القليل منها يمتلك الرشد الذي يجعل القوة وسيلةً لا غاية، ومسؤوليةً لا نزوة، وخيارًا أخيرًا لا أولًا.
لذلك؛ لا يُقاس نضج الدول بعدد ما تخوضه من مواجهات، بل بما تتجنبه منها دون أن تفرط في سيادتها. فالحكمة ليست أن تؤجل القرار دائمًا، كما أنها ليست أن تتعجل استخدام القوة، وإنما أن تعرف اللحظة التي يصبح فيها الصبر حفاظًا على السلام، واللحظة التي يصبح فيها استمرار الصبر عبئًا على السلام نفسه.
هذه هي المعضلة التي واجهتها الدول عبر التاريخ: كيف تحمي الاستقرار دون أن تفرط في حقها لحماية أمنها؟ وكيف تبقى منفتحة على الحوار، دون أن يُساء فهم هذا الانفتاح؟
اختارت المملكة العربية السعودية، عبر عقود؛ أن تجعل الاستقرار قاعدةً لسياستها.فلم يكن مشروعها توسعيا، ولا مشروع صدام؛ وإنما مشروع بناء.
وبينما كانت المنطقة تعيش موجات متلاحقة من الاضطرابات؛ كانت المملكة تستثمر في الإنسان، والبنية التحتية، والاقتصاد، والتعليم، وتفتح أبوابها للعالم بمشروعات تنموية وثقافية واقتصادية غير مسبوقة.
وهنا يبرز معنى كثيرًا ما يغيب في قراءة السياسة: فالدولة التي تجعل المستقبل مشروعها الأكبر؛ يصبح الأمن بالنسبة إليها ليس ملفًا منفصلًا، بل الشرط الذي يقوم عليه كل شيء.
فالمصنع يحتاج إلى الاستقرار، والمطار يحتاج إلى الاستقرار، والاستثمار يحتاج إلى الاستقرار، كما يحتاج إليه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
