أظهر قطاع الخدمات الأميركي نمواً بوتيرة أسرع قليلاً خلال يوليو مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر على استمرار مرونة هذا القطاع الحيوي من الاقتصاد الأميركي رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية.
وأعلن معهد إدارة التوريد «آي إس إم» أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات ارتفع إلى 54.1 نقطة في يوليو، مقارنة مع 54.0 نقطة في يونيو، لكنه جاء دون توقعات الاقتصاديين البالغة 54.5 نقطة.
وتشير قراءة المؤشر فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط في قطاع الخدمات، الذي يمثل نحو ثلثي النمو الاقتصادي الأميركي.
وقال المعهد إن المشاركين في المسح أشاروا إلى ضغوط مرتبطة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط وحالة عدم اليقين المحيطة بسياسات الرسوم الجمركية التي تتبناها الإدارة الأميركية، إلا أن الإشارات إلى هذه القيود كانت أقل بكثير مقارنة بالتقارير السابقة.
القطاع الخاص الأميركي يضيف 44 ألف وظيفة في يوليو ونمو الأجور يتسارع
في المقابل، تزايدت المخاوف بشأن تأثير ارتفاع التضخم ومعدلات الرهن العقاري، فيما أشار «آي إس إم» إلى أن الاقتصاد «يشهد حالياً آثاراً سعرية نتيجة الارتفاع الأخير في تكاليف النفط».
وتأتي هذه الضغوط في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة على نطاق واسع، مدفوعة بقيود على إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط نتيجة الحرب مع إيران، ما عزز المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية واحتمال اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات إلى 70.3 نقطة، مسجلاً قراءة فوق مستوى 70 نقطة للمرة الرابعة خلال خمسة أشهر. وكان الاقتصاديون يتوقعون تراجع المؤشر إلى 65.0 نقطة من 67.6 نقطة في يونيو.
وبلغ متوسط مؤشر الأسعار المدفوعة خلال 12 شهراً 68.1 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف الشركات في قطاع الخدمات.
الاقتصاد الأميركي يضيف 57 ألف وظيفة في يونيو.. أقل بكثير من التوقعات
وعلى الجانب الإيجابي، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 57.2 نقطة في يوليو، مقارنة مع 55.1 نقطة في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات الأسواق.
وأشار «آي إس إم» إلى أن شركات عدة سلطت الضوء أيضاً على بطولة كأس العالم لكرة القدم «فيفا» باعتبارها أحد العوامل التي ساهمت في زيادة النشاط والطلبات الجديدة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
