عندما تتحول الفكرة إلى ثروة وطنية | د. عبدالله صادق دحلان #مقال

في كثير من الأحيان، نتحدَّث عن الاقتصاد المعرفيِّ، والابتكار، والاستثمار في البحث العلميِّ، لكن تبقى الأسئلة الجوهريَّة مطروحة: هل نمنحُ الباحثَ السعوديَّ البيئة التي تمكِّنه من تحويل أفكاره إلى تقنياتٍ ومنتجاتٍ عالميَّةٍ؟ وهل نؤمنُ حقًّا بأنَّ الاستثمار في الباحث لا يقلُّ أهميَّةً عن الاستثمار في البنية التحتيَّة، أو المشروعات الكُبرى؟.

وفي ظلِّ مستهدَفات رُؤية السعوديَّة 2030، أصبح الابتكار أحد أهم محرِّكات التنمية والتنويع الاقتصاديِّ. غير أنَّ تحقيق هذا الطموح لا يبدأ بالمختبرات أو الأجهزة، بل يبدأ بالاستثمار في الباحث القادر على تحويل المعرفة إلى أثرٍ، والأفكار إلى حلول، والبحوث إلى صناعاتٍ.

قبل أيَّام، خضعَ أحدُ المشروعات البحثيَّة المطوَّرة في جامعة الأعمال والتكنولوجيا، وبالتَّعاون مع كليَّة فقيه للعلوم الطبيَّة (FCMS) لتقييم دولي من قبل أحد أكبر مكاتب براءات الاختراع في الولايات المتحدة الأمريكيَّة، وذلك ضمن إجراءات استكمال تسجيل البراءة الأمريكيَّة الكاملة، بعد أنْ كان قد حصل سابقًا على براءة أمريكيَّة مؤقَّتة. وقد خلص التقرير، بعد مراجعة دقيقة لبراءات الاختراع والأبحاث المنشورة عالميًّا، إلى أنَّ الابتكار يتمتَّع بالأصالة والتميُّز، وأوصى بالانتقال إلى المرحلة التَّالية من إجراءات التسجيل، والتي تمنح -عند إقرارها- حماية تمتد إلى عشرين عامًا.

ويتعلَّق المشروعُ بتطوير تقنية طبيَّة مبتكرة لمرضى السكَّريِّ تعتمد على دمج المستشعرات النانويَّة، والإلكترونيَّات المرنة، والبطاريات القابلة لإعادة الشَّحن، وتقنيات الذكاء الاصطناعيِّ للكشف المبكِّر عن مضاعفات القدم السكريَّة، بما يسهم في الحدِّ من مضاعفات المرض، وتحسين جودة حياة المرضى.

وما يدعو للفخر أنَّ هذا الابتكار لم يكن البداية، بل هو امتداد لبراءة اختراع سعوديَّة سابقة في مجال المواد النانويَّة، حصلت على الميداليَّة الذهبيَّة في معرض جنيف الدولي للاختراعات. وهنا تتجلَّى حقيقة مهمَّة؛ فالباحث المتميِّز لا ينتج مشروعًا واحدًا، بل يبني مسيرةً متراكمةً، تصبح فيها كل براءة اختراع أساسًا للتي تليها.

لكن ما استوقفني في هذه القصَّة ليس النجاح العلمي وحده، بل المفارقة.

فرغم أنَّ المشروع اجتاز تقييمًا دوليًّا مستقلًّا، وأثبت أصالته العلميَّة، وسبق أنْ تقدَّم للحصول على دعم من هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار (RDIA)، فإنَّه لا يزال ينتظر التمويل اللازم لاستكمال تطويره وتحويله إلى منتج يخدم المرضى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 5 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 15 ساعة
صحيفة سبق منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 7 ساعات