لم تعد الجامعاتُ اليوم، تواجه منافسةً من جامعة أُخْرى، بل تواجهُ منافِسًا لا ينامُ، ولا يتعبُ، إنَّه الذكاءُ الاصطناعيُّ، الذي أعاد طرحَ سؤالٍ جوهريٍّ: ما وظيفةُ الجامعةِ في عصرٍ أصبحت فيه المعرفةُ متاحةً بضغطةِ زرٍ؟
يرَى كثيرٌ من الباحثين أنَّ الأزمة التي تواجه الجامعات لم تبدأ مع الذكاء الاصطناعيِّ، بل سبقته بسنواتٍ طويلةٍ، نتيجة ارتفاع تكاليف الدِّراسة، وتراجع التَّعليم الإنسانيِّ، وتحوُّل بعض الجامعات إلى مؤسَّسات تركِّز على إنتاج الشِّهادات أكثر من إنتاج العقول. وجاء الذكاءُ الاصطناعيُّ؛ ليكشفَ هذه الأزمة، ويجعل تجاهلها أمرًا مستحيلًا.
فلم يعد الأستاذُ الجامعيُّ المصدر الوحيد للمعرفة، وأصبح الطالبُ قادرًا على الوصول إلى المعلومة، وصياغة التقارير والبحوث في دقائقَ. ومن هنا لم يعد السُّؤال: كيف نمنعُ استخدام الذكاءِ الاصطناعيِّ؟ بل كيف نعيدُ تصميم التَّعليم بحيث يستفيدُ منه دونَ أنْ يفقدَ أصالتَهُ؟
لقد بدأت جامعاتٌ عالميَّةٌ مثل: هارفارد، وأكسفورد، وكامبريدج، وستانفورد، ومعهد ماساتشوستس للتَّقنية في مراجعة أساليب التدريس والتقويم، مع زيادة الاعتماد على المناقشات الشفهيَّة، والمشروعات التطبيقيَّة، والعروض الحضوريَّة، والدِّفاع عن الأفكار؛ لأنَّ القيمة أصبحت في طريقة التَّفكير لا في النصِّ المكتوب وحده.
ومن المتوقَّع أنْ يتغيَّر دور الأستاذِ الجامعيِّ من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
