العشم الذي تجاوز حدوده! | أحمد بن محمد الغامدي #مقال

"كم راتبك؟" جملةٌ عابرةٌ في مجلسٍ عائليٍّ، أو سؤالٌ يلقيه صديقٌ وهو يبتسم، أو قريبٌ يعتقدُ أنَّه يمارس حقًّا منحه له "العَشَم"، لكنَّ السؤال لا يقفُ دائمًا عند حدود الكلمات، بل يمتدُّ أحيانًا إلى ما يتركه في النَّفس من شعورٍ بأنَّ هناك مَن يرى حياته الخاصَّة ملكًا مشاعًا، يحقُّ للجميع الاقتراب منها، والاستفسار عنها، بل والحُكم عليها.

لا خلاف على أنَّ دفء العلاقات الإنسانيَّة هي أكثر ما يميِّز المجتمع السعودي، مجتمع يعرفُ النَّاس فيه بعضهم بعضًا، وتظلُّ صِلة الرَّحم والجِيرة والصَّداقة قيمةً راسخةً لا ينازعها أحدٌ، غير أنَّ هذا الدفء نفسه قد يتحوَّل -دونَ قصدٍ- إلى مساحةٍ يختلط فيها الاهتمامُ بالتدخُّلِ، والمحبَّة بالوصايةِ، والعَشَم بتجاوز الحدود.

كانت الأسئلة الشخصيَّة على مدار سنوات طويلة جزءًا من المشهد الاجتماعيِّ: متى الزَّواج؟ لماذا لم تنجبُوا بعد؟ كم بلغ راتبك؟ لماذا تركت عملك؟ متى ستشتري منزلًا؟، أسئلة اعتاد النَّاسُ سماعها وأصبحت طبيعيَّة، رغم أنَّ كثيرين كانُوا يغادرُون المجالس وهم يحملُون من ضيقها أكثرَ ممَّا حملُوا من بهجتها.

المفارقة أنَّ السائل -في الغالب- لا يقصد الإساءة، بينما المتلقِّي قد يشعر بأنَّه مطالب بتبرير حياته بأكملها، وهنا تبدأ المشكلة، فليست كلُّ الضغوط تأتي بصوتٍ مرتفعٍ، وبعضها يصلُ إلينا في هيئة سؤال بريءٍ يتكرَّر حتى يتحوَّل إلى عبءٍ نفسيٍّ.

لقد تغيَّر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 14 ساعة
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
عكاظ الرياضية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 18 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات