محمد أبو الغنم عمان- أكد سياحيون أن القطاع الفندقي يشهد نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة الحالية، لا سيما في العاصمة عمان والعقبة والبحر الميت، مدفوعاً بعودة المغتربين وارتفاع أعداد الزوار العرب، في وقت ما تزال فيه السياحة الوافدة من الأسواق الدولية تواجه تحديات انعكست على عدد زوار المملكة والدخل السياحي.
وقال سياحيون في أحاديث منفصلة لـ"الغد" إن عودة الأردنيين المقيمين في الخارج، إلى جانب تدفق الزوار العرب، كان لهما أثر مباشر في تنشيط الحركة الفندقية خلال الفترة الحالية، وساهما في دعم الطلب على مختلف المنشآت السياحية والفندقية، رغم التراجع المسجل في أعداد الزوار الدوليين.
وأكد رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات أن الإقبال على القطاع الفندقي خلال الفترة الحالية نشط، مبينا أن مستويات الإشغال تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة الأسواق السياحية التي تعتمد عليها كل وجهة.
وقال هلالات إن الإقبال على الفنادق في العاصمة عمان "جيد جداً"، فيما يعد الإقبال على فنادق البحر الميت "جيدا"، بينما وصف الإقبال على فنادق العقبة بأنه "ممتاز".
وفي المقابل، أشار إلى أن الإقبال على المنشآت الفندقية في إقليم البترا التنموي السياحي "سيئ جداً"، نظراً لاعتماد المنطقة بشكل مباشر على السياحة الوافدة التي تشهد تراجعاً كبيراً، الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على أداء المنشآت الفندقية والسياحية في المنطقة.
وبين هلالات أنه، رغم الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة لدعم القطاع السياحي في البترا، فإن هذه الإجراءات لم تنعكس حتى الآن بشكل كبير وواضح على المنشآت السياحية، نظراً لتراجع أعداد زوار البترا، مؤكداً أن تحسن أداء القطاع في المنطقة يرتبط بدرجة كبيرة بعودة حركة السياحة الوافدة.
وكان مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الأسبوع الماضي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، قد أقر حزمة من القرارات لدعم المنشآت السياحية في إقليم البترا التنموي السياحي، استجابة للتحديات التي يواجهها القطاع، وبما يسهم في الحفاظ على فرص العمل، وتعزيز استدامة المنشآت، وتخفيف الأعباء المالية عنها، وزيادة تنافسية البترا كوجهة رئيسية على خريطة السياحة الوطنية والدولية.
وتضمنت الحزمة 11 قراراً يستفيد منها نحو 1600 عامل، بكلفة إجمالية تبلغ خمسة ملايين دينار تتحملها الحكومة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء، وبناءً على نتائج الاجتماع الذي عقده وزير السياحة والآثار مع ممثلي القطاع السياحي في البترا الأسبوع الماضي.
وشملت القرارات برنامجاً لدعم أجور العاملين في القطاع السياحي في إقليم البترا التنموي السياحي، يستفيد منه نحو 900 عامل، تتحمل الحكومة بموجبه 50 % من الأجور الخاضعة للضمان الاجتماعي والاشتراكات المترتبة عليها حتى نهاية العام الحالي.
كما تضمنت الحزمة برنامجاً لدعم العاملين في سلاسل الفنادق العالمية في البترا، يستفيد منه أكثر من 500 عامل، تتحمل الحكومة من خلاله 35 % من الأجور الخاضعة للضمان الاجتماعي والاشتراكات المترتبة عليها حتى نهاية العام الحالي، فضلاً عن شمول 280 عاملاً موقوفاً عن العمل ضمن برنامج دعم الأجور لمدة ستة أشهر.
وطالب هلالات الحكومة، من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي، بضرورة مواصلة دعم القطاع السياحي، من خلال دفع 50 % من رواتب الموظفين في المنشآت الفندقية التي تعاني بشكل كبير من تراكم المصاريف والالتزامات والفواتير وغيرها من تكاليف التشغيل والمصاريف، مؤكداً أن هذه المنشآت تحتاج إلى مزيد من الدعم للحفاظ على استمراريتها وقدرتها على تجاوز الظروف الحالية.
وأضاف هلالات أن المغتربين والزوار العرب أسهموا بشكل مباشر في تحريك القطاع السياحي خلال الفترة الحالية، الأمر الذي سينعكس على زيادة الدخل السياحي، رغم التراجع في أعداد الزوار الدوليين.
وتؤكد أحدث البيانات الصادرة عن وزارة السياحة والآثار أن العرب شكلوا 58 % من إجمالي السياح الذين زاروا الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ بلغ عددهم أكثر من 1.827 مليون زائر من إجمالي الزوار الدوليين.
كما سجل زوار المملكة من الأردنيين المقيمين في الخارج "المغتربين" ما نسبته %23.4 من إجمالي الزوار الدوليين إلى المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ بلغ عددهم أكثر من 772.6 ألف مغترب.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار أن عدد الزوار الدوليين الذين قدموا إلى الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 3.147 مليون زائر، بتراجع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
