الأوديسة بين إبهار الصورة وروح النص. مقال د.عاصم منصور

حين يسترد فيلم خلال أسبوعه الأول ميزانيته الكاملة البالغة 250 مليون دولار، يتحوّل الحديث عنه من نقد سينمائي إلى تأمّل في ظاهرة متعددة الجوانب. وهذا بالضبط ما فعله «الأوديسة»، أحدث أعمال المخرج البريطاني كريستوفر نولان، الذي حقّق نحو 800 مليون دولار حتى ساعة كتابة هذا المقال، متجاوزا جميع أفلامه السابقة، وهو إنجاز لافت لملحمة حربية قديمة قُدمت سينمائيا مرارا حتى ظننا أنها استنزفت دراميا، إلى أن أعادها نولان إلى الواجهة بثوب عصري مبهر بصريا.

الفيلم، المقتبس عن الملحمة المنسوبة لهوميروس- وإن كان بعض المؤرخين يشكك في نسبها-، يتتبع رحلة عودة أوديسيوس إلى إيثاكا بعد حرب طروادة، عبر عالم من الوحوش والآلهة والإغراءات، شهد تزاحما كبيرا في دور العرض، واحتفى به النقاد والكتّاب، ومنحته المواقع المتخصصة تقييمات غير مسبوقة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستدعى فيها الملحمة إلى الشاشة؛ فحضورها السينمائي يمتد أكثر من قرن، فحين يعود نولان إلى النص نفسه، فهو لا يبدأ من فراغ، بل يدخل طرفا جديدا في حوار طويل تخوضه السينما منذ أكثر من قرن مع نص واحد لم يكف يوما عن إغراء صانعي الأفلام. لكن في خضمّ هذا الاحتفاء الكبير، برز صوت نقدي لاذع من مجلة «الإيكونومست»، التي وصفت الاقتباس بأنه «سخيف جدًا» وعدّته «خطأً ملحميا». وجوهر حجتها أن الفيلم، من مشاهده الخارجية إلى بنيته النفسية، يصور الغرب المعاصر أكثر مما يصور اليونان القديمة؛ فقد أُعيدت صياغة هوميروس ليتحوّل إلى ما يشبه مشاحنات مواقع التواصل الاجتماعي، وإلى عملاق كاريكاتيري، حتى غدت المأساة الحقيقية هي مأساة هذا التبسيط نفسه.

في المقابل، يطرح البروفيسور أرماند دانغور، أستاذ اللغات والآداب الكلاسيكية في جامعة أكسفورد، قراءة أكثر ترويا، حيث يرى أن نولان لم يسع إلى الإمساك بكل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
خبرني منذ 21 ساعة
هلا أخبار منذ 18 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 15 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 21 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 15 ساعة