تعتزم كوريا الجنوبية إجراء أول رحلة تجريبية عبر القطب الشمالي الأسبوع الجاري، في ظل اضطرابات الملاحة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وقد حذرت منظمات بيئية من أن هذا المسار قد يُسرّع من ذوبان الجليد القطبي، وفقاً لما أعلنته وزارة المحيطات اليوم الخميس.
تأثرت حركة الملاحة العالمية بشدة جراء حرب إيران أواخر فبراير، ما دفع الحكومات وشركات الشحن إلى البحث عن مسارات بديلة.
أميركا تستحوذ على 20% من واردات كوريا الجنوبية النفطية في النصف الأول
ويأتي هذا الإعلان عقب مغادرة سفينة الحاويات الصينية «دبي تاور» ميناء نينغبو الأسبوع الماضي متجهةً إلى أوروبا، عبر مضيق بيرينغ شمالاً، ثم غرباً بمحاذاة الساحل القطبي الروسي.
طريق بحر الشمال
لا يُمكن الوصول إلى طريق بحر الشمال إلا حين يسمح ذوبان الجليد بمرور السفن دون الحاجة إلى كاسحات جليد. وفي هذا الصدد، صرح متحدث باسم وزارة المحيطات لوكالة «فرنس برس» قائلاً: «من المتوقع أن تنطلق الرحلة التجريبية لكوريا الجنوبية مساء يوم 22 أغسطس، مع إمكانية تغير الموعد تبعاً للأحوال الجوية».
وتهدف هذه الرحلة إلى اختبار الجدوى التجارية لمسار أصبح متاحاً بفعل ذوبان الجليد البحري، حيث صرح نام جاي هون، نائب وزير المحيطات الكوري الجنوبي مؤخراً، بأن هذا المسار «سيصبح حتماً بديلاً للمسارات المؤدية إلى الشرق الأوسط».
كما وقع اختيار الوزارة على شركة «بانستار لاين»، ومقرها بوسان، لتشغيل الرحلة باستخدام سفينة الحاويات «بانستار أكرو».
انطلاق السفينة
أوضح متحدث باسم الوزارة أن السفينة ستنطلق من بوسان متجهةً إلى فيليكستو في المملكة المتحدة، ثم روتردام في هولندا، وغدانسك في بولندا، قبل العودة، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة بأكملها نحو 45 يوماً.
صادرات كوريا الجنوبية تقفز 57% في 3 أشهر بدعم الرقائق الإلكترونية
يُذكر أن مسار الشحن المعتاد بين آسيا وأوروبا يمر عبر قناة السويس، إلا أن المعهد الكوري للسياسة الاقتصادية الدولية يشير إلى أن العبور عبر الدائرة القطبية الشمالية قد يختصر الرحلة بنحو 7000 كيلومتر و10 أيام.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
