إستراتيجية النفايات الجديدة بانتظار الإقرار.. والقطاع يدفع تكلفة التأخير

فرح عطيات عمان يضع "تأخر" إصدار الإستراتيجية الوطنية المحدثة لإدارة النفايات الصلبة قطاعا كان يفترض أن يدخل "مرحلة جديدة" من التنظيم والتخطيط أمام تحديات "متراكمة"، حيث كان لا بد من بدء العمل ببنودها مطلع العام الماضي.

ويأتي هذا التأخير بعد نحو عقد من صدور الإستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات عام 2015 في نسختها الأولى، والتي اعتبرت في وقتها أنها أداة للتخطيط، وتحديد الرؤية، والأهداف للقطاع، في وقت يدخل فيه الأردن عام 2026 والإستراتيجية المحدثة ما تزال بانتظار إقرارها بعد مراجعة دامت أكثر من خمس سنوات.

وانعكاسات هذا المسار لا ترتبط فقط بغياب وثيقة تخطيطية محدثة، وإنما تمتد إلى قدرة القطاع على الانتقال من إدارة النفايات باعتبارها عملية جمع ونقل وطمر، إلى منظومة تقوم على المعالجة والاسترداد، وإعادة التدوير، والاستثمار، وفق خبراء في قطاع إدارة النفايات.

وتأتي هذه التداعيات في قطاع ينتج فيه الأردن سنويا نحو 3.7 مليون طن من النفايات الصلبة البلدية، أي ما يعادل إنتاجا بمقدار 0.87 كغم يوميا للفرد، وفق إحصائيات وزارة الإدارة المحلية.

وتشكل بقايا الطعام النسبة الأكبر من مكونات النفايات بـ46 %، تليها المواد البلاستيكية 15 %، ثم الورق والكرتون 8 %، وفق ما ورد في مسودة الإستراتيجية الجديدة.

وتظهر البيانات أن قدرة الأردن الحالية على معالجة النفايات واستردادها "غير كافية"، حيث تعالج المنشآت "جزءا ضئيلا" من حجم النفايات المتولدة، بواقع 60 طنا يوميا في مرافق استرداد المواد، و105 أطنان يوميا في مرافق المعالجة البيولوجية الهوائية لإنتاج السماد العضوي.

تعدد الشركاء

في هذا الصدد، يلفت نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية د. وليد المصري لـ"الغد"، إلى أن وزارته أنهت إجراءات تحديث الإستراتيجية، والتي تنتظر الإقرار من قبل لجنة الخدمات، ثم من مجلس الوزراء.

وأرجع المصري أسباب التأخير في إصدارها إلى "تعدد الشركاء" المعنيين فيها، مثل غرف الصناعة والتجارة، إلى جانب 11 وزارة، والتي يجب عليها جميعها أن تضطلع بمسؤولياتها وأدوارها بموجب بنودها.

ومن بين الأسباب كذلك، أن هنالك "نظريات جديدة" في إدارة النفايات الصلبة لا بد أن تُراعى، مثل "صفر المخلفات"، و"الشراكة مع القطاع الخاص"، والتي تتطلب جهودا لإدراجها ضمن بنود الإستراتيجية.

لكنه أكد أن كافة الملاحظات التي وردت من الجهات أُخذت بعين الاعتبار، وتم عكسها على بنود الإستراتيجية.

مؤشرات متقدمة

ومن وجهة نظر الخبير في الشأن البيئي د. محمد الخشاشنة، فإن الأجندة الوطنية التي صدرت عامي 2006 و2007 كانت من أبرز الوثائق المحلية التي تناولت البيئة، والنفايات، إذ شملت القطاعات التنموية في المملكة، وأفردت للبيئة جزءا يتناول إدارة المخلفات، ووضع مؤشرات وصفها بأنها متقدمة.

وأضاف الخشاشنة لـ"الغد"، أن نسبة إعادة التدوير كانت في حدود 5 % إلى 7 % عام 2007، فيما حددت الأجندة هدفا برفعها إلى 25 % عام 2012، ثم إلى 50 % في أعوام 2015 و2018.

وفي المقابل، كان المستهدف خفض نسبة النفايات التي يتم طمرها من 100 % عام 2007 إلى 75 % عام 2012، على أساس تحويل 25 % إلى إعادة التدوير، وفقه.

كما تناولت الأجندة نسبة المناطق المشمولة بجمع النفايات، حيث كانت في ذلك الوقت، بحسب تقديره، بحدود 95 %، بينما كان الهدف الوصول إلى 98 % أو 99 % عام 2012.

وأضاف أن العمل على القانون الإطاري لإدارة النفايات بدأ عام 2009، ضمن مشروع خصصه الاتحاد الأوروبي لتعزيز القدرات المؤسسية لوزارة البيئة، مع تعزيز الإطار التشريعي البيئي بشكل عام، وإدارة النفايات بشكل خاص.

وأشار إلى أن قطاع النفايات في الأردن شهد، منذ وضع الإستراتيجية عام 2015، "اتجاها أكثر تنظيما"، خصوصا مع تزامنها مع منحة من الاتحاد الأوروبي، وشاركت فيها جهات داعمة من بينها الوكالة الفرنسية للتنمية، والوكالة الألمانية للدعم الفني.

وبين أنه رغم كل ما جاءت به تلك الإستراتيجية، لكن خطوات التنفيذ "توقفت بشكل مفاجئ"، نتيجة "عوائق إدارية متعددة، كما لم تتم مراجعة الإستراتيجية في منتصف مدتها".

وأكد أن "انعدام المناوبة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
جو ٢٤ منذ 5 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 11 ساعة