لم تعد المشكلة في واشنطن وطهران هي غياب قنوات التفاوض فقط، بل أن الطرفين باتا يقدمان روايتين متناقضتين تماماً عن إمكان العودة إليها. الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول إنه لا توجد محادثات مع إيران ولا محادثات مقررة، فيما يقول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن واشنطن هي التي تسعى إلى التفاوض. وبين الروايتين يبقى مضيق هرمز مغلقاً عملياً أمام حركة واسعة من السفن، بينما تصر واشنطن على أنه مفتوح وتقول طهران إن إعادة فتحه مرتبطة بشروطها.
هذه التفاصيل أهم من مجرد خلاف في التصريحات، لأنها تكشف أن الحرب دخلت مرحلة مختلفة. لم يعد السؤال فقط عن قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على الضغط على إيران أو قدرة طهران على مواصلة المواجهة، وإنما عن شكل التفاهم الذي يمكن أن ينهيها، ومن سيحدد شروطه. فمضيق هرمز تحول إلى ورقة تفاوض بحد ذاته، بعدما أصبح أمن الملاحة والطاقة جزءاً مباشراً من المواجهة بين واشنطن وطهران.
وتزداد أهمية ذلك بالنسبة للأردن لأن آثار هرمز لا تتوقف عند الدول المطلة عليه. النفط سجل هذا الأسبوع أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الصادرات عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية. وأيّ استمرار لهذه الحالة يعني ضغوطاً إضافية على كلفة الطاقة والنقل والأسعار في دول المنطقة، فيما لا يملك الأردن رفاهية التعامل مع أزمة طويلة في أسواق الطاقة وكأنها تطور بعيد عنه.
لكن التأثير الأكبر قد يكون سياسياً وأمنياً. الأردن تعرض بالفعل لهجمات إيرانية استهدفت قوات أميركية على أراضيه، فيما أكدت المملكة أنها ليست طرفاً في الحرب وأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
