لعل أهم ما يواجه النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع، بعد سقوط النظام السابق، هو استعادة وحدة الجغرافيا السورية التي تصدعت منذ بداية الحرب الأهلية عام 2011 والتي أدت إلى شرخ بين مكوناتها الوطنية وخروج مناطق واسعة عن السلطة المركزية، ما أدى إلى تدخلات إقليمية وخارجية ورهانات على الخارج أدت إلى خلق بؤر عسكرية في شمال شرق سوريا وجنوبها وشمالها.
كان على النظام السوري الجديد من أجل توطيد سلطته لملمة هذا الشتات في بوتقة وطنية واحدة، وتحت سلطة سياسية واحدة، لحماية سوريا من التفكك والحفاظ على وحدة الأرض والشعب.
كانت المهمة صعبة، نظراً لعمق الخلافات مع قوى الأمر الواقع التي كانت تطرح مطالب تتراوح بين الحكم الذاتي والاستقلال والحقوق السياسية والثقافية، وخصوصاً مع المكّون الكردي المتمثل في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ومع مكّون الموحدين الدروز في جبل العرب، وتحديداً بعد بروز أحد زعماء الطائفة وهو حكمت الهجري الذي ذهب بعيداً في مطالبه بالدعوة إلى الاستقلال، والتماهي مع الرؤية الإسرائيلية بإعلانه أن الدروز «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل تاريخياً وعقائدياً»، من دون أن يوضح الأساس السياسي والديني لهذا الادعاء، لكنه يكشف عن مخطط خطِر يبدو أنه قيد الإعداد بحديثه عن «تطورات مرتقبة خلال أيام».
المهم أن بؤرة عسكرية تم إخمادها، بإعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد) فرهاد عبدي شاهين (مظلوم عبدي) حل هذه القوات كقوة عسكرية مستقلة، بما فيها الإدارة الذاتية، وكافة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
