في الأردن، لا أرى الطريق مجرد شريط من الإسفلت يصل بين مدينتين، أراه اختباراً حقيقياً لقدرة
على الوصول إلى مواطنيها، وربط محافظاتها، وفتح الطريق أمام اقتصادها، فكل طريق جديد أو مُعاد تأهيله لا يختصر المسافة فقط، بل قد يختصر كلفة، ويصنع فرصة، ويحرك استثماراً، ويفتح محافظة على سوق كانت بعيدة عنها.
ومن هنا، فإن قراءة عمل وزارة الأشغال العامة والإسكان يجب ألا تبقى أسيرة لغة المشاريع والأرقام؛ لأن جوهر المسألة أكبر من ذلك، الوزارة تمسك بأحد شرايين
الأساسية: شبكة الطرق التي تتحرك فوقها التنمية نفسها، وما أنجزته خلال النصف الأول من عام 2026 من 10 مشاريع لصيانة وإعادة تأهيل الطرق في
والبلقاء والمفرق وعجلون والكرك والعقبة والعاصمة، إلى جانب مشاريع أخرى في المملكة، يعكس عملاً يتوزع جغرافياً ولا يترك المحافظات خارج خريطة البنية التحتية.
لكن الأهم بالنسبة لي هو ما وراء هذه المشاريع، طريق المفرق منشية
حسن حين يتحول إلى أربعة مسارب، ومشاريع إقليم البتراء وحيّان إيدون وطرق الجنوب، وأعمال الصيانة في الموقر وطريق المطار وطريق السلط الدائري وطريق السلام باتجاه البحر الميت، ليست مجرد أعمال هندسية، إنها تدخلات في
الحركة الاقتصادية والسكانية والسياحية، ومشروع طريق السلام وحده، بكلفة بلغت مليوني دينار، يوضح كيف يمكن للطريق أن يكون جزءاً من منظومة أكبر تربط المواقع والخدمات وحركة الناس.
والدلالة الأوسع أن هذا التوجه يأتي منسجماً مع البرنامج التنفيذي
لرؤية التحديث الاقتصادي 2026 2029، الذي يضع صيانة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
