لم تعد الشركات تبحث فقط عن مدير للتسويق أو مدير للتقنية، بل بدأ سباق جديد على منصب أكثر حداثة وغموضاً: رئيس الذكاء الاصطناعي.
المفارقة أن هذا المنصب الذي بدأت الشركات توليه اهتماماً متزايداً، لا يزال يفتقر إلى تعريف واضح ومحدد لمهامه المستقبلية، فيما تدفع أعداد متزايدة من المديرين التنفيذيين مبالغ ضخمة للحصول على التدريب الذي يؤهلهم لشغل هذه الوظيفة.
وفي جامعة شيكاغو، تصل رسوم برنامج تأهيل رئيس الذكاء الاصطناعي إلى 28 ألف دولار، ويمتد البرنامج على مدار 10 أشهر. أما في جامعة ديوك، فتبلغ تكلفة البرنامج 25 ألف دولار.
فلماذا تدفع الشركات والمديرون التنفيذيون هذه المبالغ لوظيفة لم يتحدد شكلها النهائي بعد؟
سباق على وظيفة لم تُكتب ملامحها
السبب الرئيسي يبدو مرتبطاً بشعور متزايد لدى الشركات بأنها تتأخر في سباق الذكاء الاصطناعي. وبحسب استطلاع أجرته شركة IBM وشمل 2000 رئيس تنفيذي، ارتفعت نسبة الشركات التي لديها رئيس للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من 26% إلى 76% خلال عام واحد فقط.
هذا التحول السريع يعكس رغبة الشركات في وجود مسؤول يتولى ملف الذكاء الاصطناعي، في وقت تتحول فيه التقنية من مجرد أداة جديدة إلى عنصر متوقع أن يكون أكثر حضوراً في القرارات التشغيلية.
ولا تتوقف التوقعات عند هذا الحد، فبحلول عام 2030، يتوقع الرؤساء التنفيذيون أن يتخذ الذكاء الاصطناعي ما يقارب نصف القرارات التشغيلية من دون تدخل بشري.
ومع هذا التوسع المتوقع، يصبح السؤال أكثر إلحاحاً: من سيكون المسؤول عن هذه القرارات؟ ومن سيربط بين الذكاء الاصطناعي وإدارة الشركات؟
وظيفة المستقبل.. لكن ماذا سيفعل صاحبها؟
هنا تكمن المفارقة الأساسية. فحتى الجامعات التي تقدم برامج متخصصة لإعداد رؤساء الذكاء الاصطناعي لا تستطيع تحديد شكل هذه الوظيفة بعد خمس سنوات، لأن التكنولوجيا نفسها تتغير بسرعة، ولأن الشركات لا تزال تكتب الوصف الوظيفي لهذا المنصب.
وبدلاً من الاعتماد على تعريف ثابت للوظيفة، بدأ بعض الطلاب أنفسهم في إعداد أدلة خاصة بهم لمحاولة تحديد المهام التي ينبغي أن يتولاها رئيس الذكاء الاصطناعي. وهذا يعني أن الشركات لا تدخل سوقاً لوظيفة تقليدية ذات مهام محددة سلفاً، بل تشارك عملياً في صياغة الوظيفة نفسها بالتوازي مع انتشارها.
هل يحتاج رئيس الذكاء الاصطناعي إلى أن يكون مبرمجاً؟
رغم ارتباط المنصب بالتكنولوجيا، فإن النجاح فيه لا يعتمد بالضرورة على امتلاك أفضل مهارات البرمجة. فالخبراء، وفق النص، يرون أن المهارة الأهم قد تكون القدرة على الترجمة بين عالمين مختلفين.
ترجمة احتياجات مجلس الإدارة إلى متطلبات تقنية من جهة، وشرح التكنولوجيا للمديرين، وربط ما يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله بما تحتاجه الأعمال فعلياً.
وبذلك يتحول رئيس الذكاء الاصطناعي من مجرد خبير تقني إلى حلقة وصل بين مجلس الإدارة والمهندسين، التكنولوجيا والأعمال،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
