أميركا..المسألة العرقية في انتخاب حكّام الولايات

للوهلة الأولى، تبدو نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت في ولايتي ميشيجان وفلوريدا الشهر الجاري وكأنها تعكس انفتاح الحزبين على شرائح أوسع. ورغم أن الناخبين الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية يشكّلون نسبة ضئيلة من قاعدة «اليمين» المؤيد لحركة «ماجا»، «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، واليسار الاشتراكي «الديمقراطي» على مستوى البلاد، فإن سياسيين سود تصدّروا المشهد في الولايتين. لكن التدقيق يكشف سمة أساسية في السياسة الراهنة: «الجمهوريون» أحكموا قبضتهم على اختيار مرشحيهم، بينما فقد «الديمقراطيون» سيطرتهم على العملية، والمفارقة أن النتيجة كانت قيادة سياسية أكثر تنوعاً.

وقد تكون التداعيات تاريخية، فلم يسبق أن انتُخب «جمهوري» من أصول أفريقية حاكماً في أميركا، ولكل ولاية مرشّح يسعى إلى أن يصبح الأول: النائب جون جيمس في ميشيغان، والنائب بايرون دونالدز في فلوريدا. وأيّد الرئيس دونالد ترامب كليهما، ما ساعدهما على الفوز في الانتخابات التمهيدية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن جيمس يتخلف عن المرشح «الديمقراطي»، بينما يبدو دونالدز في موقع قوي في فلوريدا ذات الأغلبية «الجمهورية» الساحقة. وفي عهد ترامب، وصل عدد «الجمهوريين» السود في الكونجرس إلى أعلى مستوى منذ حقبة إعادة الإعمار، ومن بينهم تيم سكوت، عضو مجلس الشيوخ عن ساوث كارولاينا وأطول أعضاء مجلس الشيوخ السود خدمة في تاريخ البلاد. وإذا فاز جيمس أو دونالدز في نوفمبر، فسيضاف منصب الحاكم إلى قائمة إنجازات الحزب «الجمهوري».

ومع ذلك، يحقق الاشتراكيون «الديمقراطيون» السود نجاحاً غير مسبوق في الولايتين. فقد فاز دونافان ماكيني، عضو المجلس التشريعي لولاية ميشيغان، بترشيح الحزب «الديمقراطي» في دائرة انتخابية مضمونة للحزب تغطي معظم ديترويت، لينضم إلى النائبة رشيدة طليب، وهي أيضاً عضو في «الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا»، التي تُمثّل دائرة مجاورة.

وفي فلوريدا، حققت أنجي نيكسون، عضو المجلس التشريعي للولاية التي انضمت إلى «الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين» في يونيو، مفاجأة بفوزها بترشيح الحزب «الديمقراطي» لمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي. وإذا نجح ماكيني ونيكسون، فستكون ميشيغان، التي تضم واحدة من أكبر التجمعات الحضرية للسود في البلاد، وفلوريدا، صاحبة ثاني أكبر عدد من السكان السود، ممثلتين بـ«اشتراكيين ديمقراطيين»، رغم اعتراض قيادات الحزب.

فكيف أصبح هؤلاء المرشّحون، الذين يختلفون اختلافاً كبيراً عن قواعد فصائلهم الانتخابية، ممثلين لها؟ إجابة «الجمهوريين» بسيطة: لأن ترامب أراد ذلك. ففي بيئة شديدة الاستقطاب، أصبح ترامب الحكَم على مدى التزام المرشحين بعقيدة الحزب. وقد أحكم قبضته على «الجمهوريين» إلى حدٍّ باتت فيه حركته «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا» أو «ماغا» والمحافظة السياسية امتداداً لرؤيته الشخصية.

أما إجابة «الديمقراطيين» فبسيطة أيضاً: لأن المؤسسة الحزبية رفضت، إذ أن نحو ثلثي «الديمقراطيين» يقولون إنهم محبطون من الحزب ويعتقدون أنه يحتاج إلى قيادة جديدة. وفي سباقات ذات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 11 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 دقائق
خدمة مصدر الإخبارية منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 9 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 10 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 7 ساعات
إرم بزنس منذ 9 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 16 ساعة