كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تفاصيل اتفاقية الطاقة بين أمريكا وفنزويلا، حيث أظهرت الكواليس عن تحول جذري في الاستراتيجية الأمريكية تجاه فنزويلا، إذ لم تعد الولايات المتحدة تكتفي بدور الوسيط في الاستثمارات النفطية، بل تحولت رسمياً إلى مستثمر مباشر، عبر مؤسساتها العسكرية والتنفيذية المتمثلة في البنتاغون.
و تأتي هذه الخطوة المتسارعة تتويجاً لشهور من المفاوضات السرية والزيارات المكوكية بين كاراكاس وواشنطن، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق تقتطع بموجبه الحكومة الأمريكية حصة 35% في شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" الخاصة.
ويمنح هذا الاتفاق واشنطن نفوذاً مباشراً وحقوقاً في استغلال 17 حقلاً نفطياً، تضم نحو 65 مليار برميل من النفط الخام، ما يعادل خُمس إجمالي الاحتياطي الفنزويلي المؤكد، والذي يعد الأكبر عالمياً.
البنتاغون في قلب المشهد
و تكمن مفاجأة الاتفاق في الدفع بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إلى واجهة المشهد الاقتصادي. فمن خلال مكتب رأس المال الإستراتيجي التابع للوزارة، ستتولى واشنطن إدارة حصتها وهيكلتها عبر أدوات مالية مرنة دون الحاجة إلى ضخ رأس مال ضخم ومباشر، مع ضمان حق أولوية شراء 20% من الإنتاج بسعر الكلفة.
ويمتلك مكتب البنتاغون سلطة قانونية محدودة لإبرام صفقات مصممة لدعم مصالح الأمن القومي الأمريكي، وعادة ما تكون من خلال القروض والضمانات.
و يعكس هذا التطور رغبة واشنطن في إيجاد بدائل عاجلة وآمنة لإمدادات الطاقة في المعسكر الغربي، لا سيما في ظل الاضطرابات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتراجع حماس شركات النفط الأمريكية الكبرى، مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، عن الاستثمار المباشر في البنية التحتية الفنزويلية المتهالكة، نتيجة المخاوف الأمنية والقانونية.
مكاسب اقتصادية ومخاوف قانونية
و على الصعيد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
