الزهايمر.. ماذا يحدث للعائلة خلف أبواب البيت؟ #الأردن

جلاد: مقدم الرعاية ينهك نفسياً وجسدياً

حين يدخل مرض الزهايمر بيتا لا يفقد المريض ذاكرته وحده بل تبدأ عائلة كاملة بتعلم حياة جديدة لم تكن مستعدة لها إذ لا تقف التحديات عند نسيان الأسماء والوجوه والمواعيد وإنما تمتد إلى تغير إدراك المريض للواقع وانقلاب الأدوار داخل الأسرة وصولا إلى الإنهاك النفسي والجسدي الذي قد يعيشه مقدم الرعاية بصمت.

ومن تجربة شخصية في رعاية والدتها المصابة بالزهايمر، بينت المثقفة الصحية داليا جلاد أن أكثر ما كانت تتمنى معرفته منذ البداية، هو أن رعاية مريض الزهايمر تختلف جذريا عما اعتادت العائلات اعتباره «رعاية»، فالأمر لا يقتصر على الطعام والدواء والمراجعات الطبية، بل يتطلب تعلم كيفية الدخول إلى عالم المريض، بدلا من محاولة إعادته باستمرار إلى واقع لم يعد يدركه بالطريقة ذاتها.

وأوضحت جلاد في مقابلة مع «الرأي» أن اللحظة التي أدركت فيها أن حياة الأسرة تغيرت فعلا، كانت عندما لم يعد المنطق قادرا على إقناع والدتها بما هو حقيقي وما هو غير حقيقي.

ففي البداية اعتقدت كما يعتقد كثيرون، أن الزهايمر يعني النسيان فقط، قبل أن تواجه أعراضا أكثر تعقيدا، بينها الهلوسة والأوهام، وهي تجارب تناولتها عن تجربتها كمقدمة رعاية عربية لمريض الزهايمر.

وأشارت إلى أن محاولاتها الأولى كانت تقوم على تصحيح ما تقوله والدتها، وإثبات أن ما تراه غير موجود، لكنها أدركت لاحقا أن السؤال الأهم ليس «كيف أجعلها تفهمني؟»، وإنما «كيف أفهم ما تحاول أن تقوله، وكيف أجعلها أكثر راحة؟».

ونوهت إلى أن بعض التصرفات التي قد تفسرها الأسرة على أنها عناد، مثل رفض الطعام أو الدواء، قد تكون وراءها حاجة أو انزعاج لا يستطيع المريض التعبير عنه، مما يستدعي محاولة فهم السلوك بدلاً من مواجهته.

ومن التجارب التي غيرت فهم جلاد للمرض كما روتها، دخول والدتها إلى العناية الحثيثة بعد ارتفاع مستوى الصوديوم في الدم بصورة خطيرة خلال موجة حر في عمان، إذ كانت تعتقد أنها ستطلب الماء عندما تشعر بالعطش، قبل أن تكتشف أن مريض الزهايمر قد يفقد مع تقدم المرض القدرة على إدراك احتياجات أساسية كالجوع والعطش أو التعبير عنها.

ووصفت جلاد أصعب جوانب تجربتها بأنه نوع مختلف من الفقد، فوالدتها موجودة أمامها جسديا، لكنها تفقد تدريجيا تفاصيل ابنتها وحياتها، وقد تصل إلى مرحلة لا تعرف فيها من تكون.

وقالت «إن هذا الشعور يشبه «الفقد قبل الفقد»، مضيفة أن ما ساعدها على مواجهته هو التوقف عن العيش فقط على ذكريات الماضي، ومحاولة صناعة حاضر جديد مع والدتها، من خلال أغنية أو حديث أو لحظة بسيطة تجمعهما.

ورغم تراجع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 دقائق
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 21 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 15 ساعة
خبرني منذ 14 دقيقة
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 13 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة